العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١٤بأية طريقة ممكنة. (1) ومنذ البداية كانت مصادر دخلهم تأتي من نهب سفن المسلمين وأموالهم، إضافة إلى تشددهم في الضرائب والرسوم من السفن الآسيوية التي تستخدم مراكزهم التجارية، وكذلك الفوائد من التجارة الآسيوية الداخلية و التجارة الآسيوية الأوربية. (2)
لم يغيّر البرتغاليون من الأنماط التجارية التقليدية في آسيا، وظلت خلال سيطرة البرتغاليين صغيرة نسبياً في حجمها، وبجملتها مشروع ملكي سخرت له كل العناصر، الملاحة، السفن، والضرائب للاستغلال ولتوفير الفائدة المباشرة و السريعة. (3) إذن فالبرتغاليون لم يقدموا عنصراً جديداً لتجارة الشرق خلال عهدهم الاستعماري.
وعن افتقار البحرية البرتغالية إلى النظام، فقد أتاح ذلك الفرصة لوقوع حوادث خلاف وتمرد كان يقوم بها البحارة البرتغاليون ضد قادتهم وقد عمدت السلطات البرتغالية إلى إرسال أصناف من الناس من البرتغال إلى الشرق، ولا يمكن أن يتصور المرء أنهم قادرون على أداء أي عمل نافع هناك. وفي أواخر القرن العاشر الهجري - السادس عشر الميلادي لم يرسل إلى الشرق في أغلب الأحيان جنود مدربون ومؤهلون، فقد فتح المجال للخدم وعمال الموانئ للإنضمام إلى صفوف الجنود الذاهبين إلى
1) انظر الفصل الأول، ص - 403 - حاشية 2 - 4. (2) المقصود بالتجارة الآسيوية الداخلية هو: النشاط التجاري بين البلدان والموانيء الآسيوية بعضها مع بعض، والتي بقيت في جوهرها تبادلاً للسلع بين الموانئ الآسيوية نفسها، وترتكز في حمايتها على السفن الآسيوية والتجار الآسيويين، أما التجارة الآسيوية الأوربية فهي القائمة على التبادل التجاري بين البلدان والتجار الآسيويين والأوربيين. انظر: عبدالأمير أمين الإنجازات السياسية والعسكرية
والتجارية البرتغالية، ص 116
(المرجع نفسه، ص 110
117 -
210