العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦الأمر الذي أدى إلى إضعاف مركزهم وتدهور أحوالهم.
وبالنسبة لتعرض البرتغاليين لضغوط كبيرة طيلة القرن العاشر الهجري - السادس عشر الميلادي، فقد تعرضوا لضغوط من العثمانيين، فصراع البرتغاليين مع العثمانيين في البحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي استنفذ كثيراً من طاقاتهم، بل كان عنيفاً ومكلفاً. (1) ولقد أدى الصراع العثماني البرتغالي بالفعل إلى تجدد نشاط المقاومة الإسلامية في المناطق المحتلة من البرتغاليين والتي كانت تتطلع على الدوام إلى عون العثمانيين وبخاصة في ساحل شرق إفريقية وماتركته آثار
حملة علي ميرال بك إلى تلك المناطق خير دليل على ذلك.
-
وعن ظهور القوى البحرية الأوربية المنافسة للبرتغاليين، فقد شهد الخليج العربي والمحيط الهندي منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري السابع عشر الميلادي ظهور قوى بحرية جديدة وبخاصة الإنجليز والهولنديين، (2) الذين مع مرور الوقت أسهموا في زحزحة البرتغاليين عن مكانتهم التي تمتعوا بها، فقد كان صعود نجم الشركات الانجليزية
1) Boxer، C.R.، Portuguese، op.cit، p.258;
نوال صيرفي النفوذ البرتغالي في الخليج، ص 187. قام الإنجليز بتأسيس شركة الهند الشرقية الإنجليزية عام 1009 هـ / 1600 م بمقتضى مرسوم ملكي حصل عليه مجموعة من تجار لندن من ملكة بريطانيا، كما شجعت الحكومة الهولندية بعض التجار الهولنديين على تأسيس شركة الهند الشرقية الهولندية عام 1011 هـ / 1602 م، وعلى إثر تأسيس هاتين الشركتين أخذت المنافسات تحتدم بين البرتغاليين من ناحية وبين الانجليز والهولنديين من ناحية أخرى، ومن الجدير بالذكر أنه سبق تأسيس هاتين الشركتين جهود قام بها بعض التجار والرحالة من البلدين مهدت للاتصال الرسمي المباشر. لمزيد من التفصيل انظر ولسون تاريخ الخليج، ص 89 - 120 وما بعدهما؛ عبدالعزيز عبدالغني
:
علاقة ساحل عمان ببريطانيا، ص
43
-
اه.
212