العمانيون والجهاد الإسلامي في شرق إفريقية: 1034-1123هـ/1624-1711م عبد الرحمن بن علي بن عبدالله السديس

العمانيون والجهاد الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

حوالي سبعة آلاف مقاتل لمساعدة أهالي (صحار) و الدفاع عنها. (1) وقد لجأ البرتغاليون إلى ضرب تجارة بلاد (البحرين) للضغط على الجبور و اضعافهم، وقد واكب الضغوط البرتغالية تلك تحد جديد من مملكة (هرمز)، بعد أن أصبحت مقاليد الأمور بيد الوزير (خوجه عطار) فانتزع منهم (البحرين) عام 917 هـ / 1511 م، ورغم أن الجبور استعادوها إلا أن تأكيد السيطرة البرتغالية على (هرمز) عام 921 هـ / 1515 م، جعلهم وجهاً لوجه مع البرتغاليين المتفوقين عليهم بقواتهم، البحرية إضافة إلى أنهم أخذوا يتخفون خلف ادعاءات مملكة (هرمز) بحقوقها في البحرين والقطيف. (2) والواقع أن المستجدات التي أخذت تفرزها الأحداث في أوائل القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي في منطقة الخليج العربي خاصة، وفي المشرق بوجه عام كان لابد لها أن تترك أثرها على الوضع السياسي و الاقتصادي لإمارة بني جبر، إذ كانت هذه الأحداث أكبر من أن تستطيع هذه الإمارة التغلب عليها. وفي ظل هذه الأوضاع السياسية المضطربة و المعقدة، والتي تفتقر إلى سلطة سياسية قادرة على حمل عبء الدفاع عن المنطقة، استغل البرتعاليون تلك الأوضاع وسيطروا على تلك المناطق دون

مقاومة تذكر، وتعرضت شعوبها لأفظع عوامل الإستغلال و العسف والجور.

1) Albuquerque Afonso، The Commentaries of The Great Afonso De Albuquerque، H Translated from the Portuguese Edition

by Walter De Gray Birch، vol. I، (London، 1884)، pp.77 – 80.

الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور، ص 71.

(2) المرجع نفسه، ص 71.

071