العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٦لهم مورداً غنياً للرق (1) فقد عبروا خط الاستواء عام 876 هـ / 1471 م، ووصلوا إلى رأس كاترين Cape Catherine عام 880 هـ / 1475 م، كما اكتشفوا مصب نهر الكنغو، واستمروا في استكشافاتهم حتى أصبحوا على مقربة من نقطة التقاء السواحل الإفريقية الغربية بسواحلها الشرقية
من خلال رحلة بارتليمو دياز Barhelomew Diaz) عام 893 هـ / 187 م. (2)
أما محاولتهم الوصول إلى الامبراطورية المسيحية أو مملكة القس (يوحنا) كما جاء في بعض المصادر، فإذا كان المقصود بها الحبشة وهو الراجح، فقد كان لهم ما أرادوا وذلك عندما وصلت أساطيلهم إلى المحيط الهندي، ونستطيع أن تقف على حجم وأبعاد تلك الاتصالات من خلال الرسالة التي بعث بها (الفونسو دي البوكيرك Avonso De Alboquerqu)(3)
عرف البرتغاليون الرقيق من خلال بحارة (هنري (الملاح الذين لجأوا إلى اصطياد الرقيق وبيعه لتغطية تكاليف الحملات التي كانوا يخرجون بها، كما جلبوا هذا الرقيق معهم وبيعه في الأسواق الأوربية التي عرفته لأول مرة رقيقاً مجلوباً من السواحل
الإفريقية الغربية، انظر: جمس دفي، الاستعمار البرتغالي في إفريقية، ص 66. (2) سعيد عاشور تاريخ أوربا في العصور الوسطى، 1، الطبعة الخامسة، القاهرة ج 1395 هـ / 1975 م، ص 570؛ سونياهاو، في طلب التوابل، ترجمة محمد عزيز
رفعت، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة 1377 هـ / 1957 م، ص 126
131
3) البوكيرك: هو المؤسس الحقيقي للامبراطورية البرتغالية في الشرق، قدم أول مرة إلى هناك مع احدى الحملات التي جاءت عام 909 هـ / 1503 م، وأثناء إقامته في الهند توصل إلى نتيجة فحواها أنه لا يمكن للبرتغاليين فرض سلطتهم وهيمنتهم على تلك المناطق وتحقيق سيادتهم البحرية إلا بإحتلال الموانئ التجارية على طول الطريق البحري من رأس الرجاء الصالح والهند و تحصينها. وقد عاد إلى البرتغال يحمل معه هذا التصور الذي عرضه على الملك البرتغالي الذي وافق عليه إضافة إلى سد منافذ التجارة الإسلامية في البحر الأحمر والخليج العربي، ثم عاد إلى الشرق عام 912 هـ / 1506 م يحمل تفويضاً سرياً بتحقيق تلك الأهداف، وقد بدأ بتنفيذ ذلك عام 913 هـ / 1507 م فأحتل الساحل العماني وجزيرة هرمز، ثم تولى منصب نائب