العمانيون والجهاد الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٨بالتعمق في البحر الأحمر أو الوصول إلى (السويس) فقد نجح بالهجوم على (زيلع) في إطار مساندته للحبشة.
وتشير المصادر إلى أن مبعوث الحبشة الذي استقبله (البوكيرك) هو (ماثيو Mathiou) الذي كان مبعوث ملكة الحبشة (هيلانة Hilana إلى نائب الملك البرتغالي بالهند ويحمل رسالة أيضاً إلى ملك البرتغال، والتي عرضت فيها الملكة (هيلانة) تقديم العون والمساعدة بالرجال والعتاد للقضاء على الكفار) أي المسلمين)، وشكت له من خطر الإمارات الإسلامية المحيطة بالحبشة، كما حذرته من أن المسلمين في مصر سيهاجمون البرتغاليين وإنها على استعداد لمساعدتهم، وأيضاً ذكرت في رسالتها أنه قد آن الأوان لتحقيق النبوءة القائلة بظهور ملك يستطيع أن يبيد الأمم الإسلامية المتبربرة. (1) وهذه الرسالة توضح مدى رغبة الجانبين في تحقيق تحالف بينهما ضد المسلمين، كما أن حرص البرتغاليين على إقامة مثل هذه الاتصالات، وما أحدثه وصول (ماثيو) إلى البرتغال (2) من صدى يعكس فرح البرتغاليين بقرب تحقيق الحلم القديم
مسيحي
(1) عبدالمجيد عابدين بين الحبشة والعرب، ص 91؛ سعيد عاشور، أضواء جديدة على العلاقات بين مصر والحبشة في العصور الوسطى، مجلة الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، مجلد 14، القاهرة 1968، ص 42 محمد عبداللطيف البحراوي، فتح العثمانيين، عدن، دار التراث، الطبعة الأولى، القاهرة 1399 هـ / 1979 م،
ص
-
(2) توجه (ماثيو) من (جوا) بالهند إلى (الشبونه على متن إحدى السفن البرتغالية وهناك قابل ملك البرتغال، وقد أحدث وصوله إلى لشبونه صدى كبيراً في الأوساط البرتغالية، حيث كانوا يعتقدون أنهم بذلك باتوا على وشك تحقيق هدفين هما: تحويل الحبشة إلى المذهب الكاثوليكي، وتحقيق أهدافهم الصليبية والاقتصادية في البحر الأحمر عن طريق التعاون مع الأحباش ولذا فقد وافق ملك البرتغال على تقديم المعونة للحبشة في صراعها مع المسلمين انظر: البحراوي، فتح العثمانيين عدن 467 غسان علي الرمال، صراع المسلمين مع البرتغاليين في البحر الأحمر، الطبعة الأولى، جدة 1406 هـ / 1985 م، ص 83، 90.
ص 66
•
A 0