الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

جزيرة «سوقطرة» (?) بعد توقف في ماليندي – كعادة كل الحملات البرتغالية – باعتبار أن حكام هذه المدينة قد صاروا من أفضل أصدقاء البرتغاليين. ومن هناك اصطحب البو كيرك معه ثلاثة من الأدلاء لإرشاده في المياه العربية متى ما بدأ في غزو المناطق الجنوبية من شبه الجزيرة العربية (2).

وكان موقع جزيرة سوقطرة الجغرافي ملائماً للبرتغاليين لكي ينقضوا منها على تجارة المسلمين في البحر الأحمر ويعطلوا طريق وصولها من الهند إلى مصر والشام. وعندما وصلت الحملة البرتغالية إلى تلك الجزيرة حاول البرتغاليون إقامة ميناء للأسطول وقلعة حصينة، إلا أن حربي حاكمها الذي يسميه البرتغاليون (خواجة إبراهيم أو سلطان إبراهيم) رفض السماح لهم بذلك. وكانت هذه أول مواجهة للبرتغاليين في المنطقة، فردوا على هذا الرفض بقصف أطراف الجزيرة ومهاجمة جنود السلطان الذين دافعوا عنها بالسهام والسيوف والرماح!!. ولم تقف هذه الأسلحة أمام مدفعية البرتغاليين التي فتكت بحامية الجزيرة، وتمكن داكونها والبو كيرك من احتلال سوقطرة في أغسطس عام 1507 (3). ويبدو أنه كان في سوقطرة قلعة بنيت في فترة سابقة على وصول البرتغاليين أقامها «المهرة»، فأعاد البرتغاليون استغلالها وإصلاحها بعد أن قصفوها بالمدافع أثناء احتلالهم للجزيرة، فلم يذكر (Miles) مثلاً أن

(?) سوقطره: جزيرة جبلية جرداء وعرة، قليلة الساكن، تنقل إليها مياه الشرب والطعام من شرق أفريقيا واليمن، لكنها تتمتع بموقع استراتيجي مهم في مواجهة الساحل اليمني وفي منتصف المسافة بين مضيق هرمز وباب المندب، وكانت تحكمها آنذاك قبائل المهرة التي تسكن (قشن) في جنوب اليمن، ويعيش بها مجموعة مختلطة من النصارى والعرب، وبنى بها المهرة حصن كبير، انظر جمال الدين بن المجاور، تاريخ المستبصر، تصحيح وضبط اوسكار لوفغرين، (هولندا، 1951م) الجزء الثاني، ص

ص 266 - 268.

Danvers، Op. Cit.، Vol. I، p.152. -(Y) Sousa، Op. Cit.، Vol. IP.118; Miles، Op. Cit.، P. 142; Serfeant، Op. Cit.، P.158 - (?)

-129 -