الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٦١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
مؤنة يريدونها ستقدم لهم عن طيب خاطر فقد اعتاد الميناء تقديم المؤن لأي مركب مسافر في المنطقة. وقام الأهالي بإهداء بعض الخراف والفواكه للجنود. هكذا استقبل العرب في الساحل العماني سفن الغزاة البرتغاليين ولكن لننظر بماذا أجابهم البو كيرك؟ لقد رفض الهدية وأعادها إلى حاكم المدينة بحجة أنه لا يقبل هدايا من أناس يعتبرهم في حالة حرب مع بلاده، وطلب البوكيرك من حاكم قلهات «شرف الدين» الاستسلام دون قيد أو شرط، والاعتراف بتبعية قلهات إلى ملك البرتغال، ودفع الضرائب له (?). ويخبرنا البو كيرك بأنه شاهد حاجزاً دفاعياً أمام بوابة المدينة عليه أربعة مدافع (هاون). وفي اعتقادي أن هذا الأمر مشكوك فيه لأنّ المنطقة لم تكن تعرف المدفعية ولا البنادق بعد، وربما قصد المنجنيق والعرادات التي كان يستخدمها سكان الجنوب العربي أثناء حروب الطاهريين ضد الزيديين في اليمن.
وبما أن شرف الدين حاكم المدينة لم يكن مستعداً لمقاومة البرتغاليين، فهو حاكم مدينة تجارية ساحلية وليس في حصن حربي مدجج بالسلاح، فقد أجاب البو كيرك برد دبلوماسي حيث قال: «إن قلهات تابعة لسلطة ملك هرمز، وإن على البو كيرك أن يتباحث معه مباشرة بشأنها، وإنه يجب أن يعلم أن هذا الساحل العماني هو البوابة نحو هرمز، وأن ملك هرمز يحكم كل الأجزاء في هذا الساحل، وإذا أراد السلام فيجب عليه أن يتعامل ذلك الملك ووعده حاكم قلهات بأنه سيخضع لملك البرتغال
بهدوء مع بعد ذلك، مهما كانت نتيجة المفاوضات بينه وبين ملك هرمز (?).
ويذكر الكاتب جهانكير قائمقامي أنه من بين المستندات الموجودة في مركز الوثائق الوطنية البرتغالية في لشبونة، رسالة مكتوبة بالفارسية يعود
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. 1، p. 63. - (1)
11001
(?) عباس إقبال، مرجع سابق، ص 55