الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٨٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
العمانية التي تتبع هرمز على الساحل العربي وقتل أهاليها بدل من أن يقوم بنشر السلام بين ربوعها، وقد رد عليه البو كيرك بجفاف بأن أولئك الناس يستحقون ما حدث لهم وأنه لم يأتِ إلى هرمز ليستسمح ملكها عما فعله بأملاكه، بل ليحاربه (?). فطلب الرسول باسم الملك إمهالم ثلاثة أيام ليراجع حسابات الخزينة والضرائب غير المستوفاة حتى الآن ليقدم للبو كيرك ما يطلبه من ضريبة. وهنا يبدو أن البو كيرك قد كشف لعبة «عطار» والملك، وهو يعلم بمدى تململ بحارته، فقال للرسول: إنه لن ينتظر ثلاثة أيام أخرى حتى يرد عليه الملك، وإذا لم يصله الرد صباح اليوم التالي فإنه سيدمر المدينة ويستولي عليها بالقوة (2).
وقد رفض بعض ضباط الأسطول البرتغالي هذه الطريقة في معالجة الموقف مع ملك يطلب السلام لا الحرب، وطلبوا من البو كيرك تسوية الخلاف بالطرق السلمية، لكن البو كيرك رفض ذلك وأعلن لرجاله بأنه لا خيار أمامهم إلا أمرين إما الحرب والانتصار على هرمز أو الهزيمة وحينها ستقطع رؤوسهم على أيدي المسلمين الذين سيحملونها ضمن غنائمهم (?).
ويبدو أن إطالة أجواء المفاوضات بين الجانبين البرتغالي والهرمزي قد أدت لفائدة هرمز في وصول نجدة لمساعدتها، فكما يذكر صالح أوزبران، أنه قد وصلت فعلاً نجدة بحرية من قبل الجبور في جزر البحرين لمساعدة هرمز، رغم سوء العلاقة بين حكام هرمز والجبور بسبب قضية إيرادات الجزر. وتدخل الجبور هنا ليس بمستبعد وهم الوحيدون في المنطقة الذين ترصدوا البرتغاليين أينما ظهروا في شبه الجزيرة العربية
Sousa، Op. Cit.، Vol. I،P. 130; Danevers، Op. Cit.، Vol. IP. 182. -(1) The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 111. -(?)
(?) جمال زكريا، قاسم الخليج العربي دراسة لتاريخ الإمارات العربية، مرجع سابق، ص 66.
- ??? -