الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٨٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ميناء المدينة بهدف اقتحام قلعتها وفتح أبوابها، وقتلوا بعض الجنود إلاّ أنهم فشلوا في فتح القلعة (?)، وبعد إزدياد القصف وكثرة الخسائر والقتل بين الأهالي أرسل خواجه عطار موفدين يرفعان راية الاستسلام من داخل المدينة إلى الشاطئ قبالة أسطول البو كيرك، طالباً عقد هدنة باسم الملك والبدء بمحادثات للسلام، فتوقف القتال (?).
هكذا انتهت المواجهة الأولى بين البرتغاليين ومملكة هرمز. ويفسر عباس إقبال هزيمة هرمز في الجولة الأولى، بأن جنود الهرامزة - رغم كثرتهم - لسوء الحظ لم يكن لديهم إنضباط عسكري صحيح كالبرتغاليين، ثم أن معداتهم الحربية بدائية، وسفنهم تجارية وليست حربية، وهي قديمة ومستهلكة بعكس سفن البرتغاليين ذات المعدات والأشرعة الحديثة والتي تتميز بسرعة المناورة وحمل المدافع الثقيلة
القوية (3).
وقد اجتمع الجانبان بعد المعركة وتم التوقيع الأول على معاهدة بين الطرفين – كما يبدو - طلب خلالها البو كيرك مبلغ (ثلاثين ألف أشرفي ذهباً) (4) كضريبة سنوية تؤديها هرمز لملك البرتغال إلا أن الوزير عطار والملك اعتذرا عن دفع المبلغ الذي ليس بمقدور خزينة المدينة دفعه الخراب والدمار الذي حل بها وسلب قوتها فطالبوا بتخفيضه إلى ستة آلاف أشرفي سنوياً مع دفع خمسة آلاف أشرفى حالاً كتعويض للأسطول
بسبب
(?) هذه القلعة التي يذكرها البو كيرك لم يذكرها أحد غيره حتى ابن بطوطة الذي ذكر أمورا ثانوية في
الجزيرة لم يذكر وجود قلعة بها. - 118. The Commentarle، Op. Cit.، Vol. I،P
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،P. 120; Danvers، Op. Cit.، P.164.; Sousa، Op.، (Y) Cit.، Vol. I،PP. 129 - 13.
يقول سوزا بأن البرتغاليين خسروا في معركة هرمز الأولى عشرة جنود فقط ولا يتضح إن كانت ذلك
على البر أم في البحر.
(?) عباس إقبال، مرجع سابق، ص 57 (4) تساوي تقريباً (1875 جنيه استرليني).
-189 -