الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٩٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
لموظفيه يقضي بأن تحتوي التصاريح التي تُعطى للسفن التجارية فيما عُرف باسم تصاريح التجارة (Cartazes) البرتغالية، بحرية الإبحار من الهند غرباً على شرط أن تبحر ببضائعها إلى هرمز وليس إلى أية جهة أخرى (?)، خشية أن تعتبر هرمز تسرب البضائع الهندية إلى غيرها من الموانيء الواقعة إلى الغرب من الهند خرقاً لهذه التسوية التي تمت في 1507م، فتتخذ ذلك ذريعة لقطع الضريبة السنوية المفروضة عليها. وهناك أيضاً ر أرسالة بعث بها البو كيرك إلى الملك أمانويل في 1514/9/22م من جوا يقول فيها أنه سمح للعرب بركوب البحر في الخليج شريطة الحصول على إذن مسبق وشريطة الإتجار مع هرمز وحدها، وفي رسالة أخرى بتاريخ 1514/12/27، يقول للملك «لقد أدى فتح هرمز في وجه التجار العرب في الخليج إلى إمتصاص نسبة مهمة مما كان يرسل إلى الهند من فضة وخيول» (?).
أضف إلى ذلك ما ورد في ذلك الإحتجاج الشديد الذي تقدم به قادة البو كيرك له شخصياً أثناء وقوع الخلاف معهم أمام هرمز بسبب بناء القلعة بها وأهمية بنائها من عدمه، حيث قال أولئك القادة للبوكيرك بأنه يكفيه أنه جعل هرمز تدفع ضريبة سنوية لملك البرتغال، وأقام بها مركزاً تجارياً وذلك بإتفاق بسلام متبادل بين خواجه عطار والملك من جانب والبو كيرك من جانب آخر، فلماذا يريد تدمير المدينة الآن بدون سبب كبير يدعو لذلك. وكان عدد القادة الموقعين على ذلك الإحتجاج خمسة ضباط (?).
Danvers، Op. Cit.، Vol. I،P. 21116. - (1)
(2) أحمد بوشرب، «مساهمة الوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ الغزو البرتغالي لسواحل المغرب والبحر الأحمر والخليج العربي»، مرجع سابق، ص 175.
(?) نلاحظ هنا عدم تدمير المدينة مع أن البو كيرك يقول أنه دمرها في الهجوم الأول. أنظر …
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. I،PP. 161 - 168.
-VAE-