الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٩٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
سيادتهم البحرية والتجارية على الخليج (?). وكان البرتغاليون في بداية الأمر يراعون هذا التصريح فعلاً فلا يتعرضون للسفن التي تحمله، ثم تطور الأمر وأصبحت المراكب البرتغالية تمارس أعمال القرصنة في البحار ولم يعد هذا التصريح إلا إجراءً شكلياً، فما أن تخرج السفن الإسلامية إلى عرض البحر محملة بالبضائع المختلفة حتى يهاجمها القراصنة والربابنة والجنود البرتغاليون سواء أكان لديها تصريح أم لا، فيسلبونها سلعها ويغرقونها بمن فيها (?). وأنشأ البو كيرك في هرمز مركزاً تجارياً في أحد البيوت قرب الساحل وعيّن له و كيلاً تجارياً برتغالي الجنسية، وأصدر تعليماته له بأن يتم بيع جميع السلع التي يجلبها البرتغاليون إلى هرمز بأسعار رخيصة بهدف كسب الاقتصاد والسوق التجارية لصالح البرتغال (?).
وأثناء تواجد البو كيرك في هرمز وصل مندوب من قبل الشاه إسماعيل الصفوي لتحصيل الضريبة السنوية المقررة على هرمز سلفا (4)، دون أن يدري بوجود البرتغاليين في المدينة. وكما كتب المؤرخون، فإن الرئيس نور الدين سأل البو كيرك باسم الملك سيف الدين، بماذا يرد على مندوب الشاه، فرد عليه البو كيرك بتهديد واضح أن الجزيرة الآن تتبع ملك البرتغال، وأن أي ضريبة ستدفع لأي ملك آخر بخلاف «دوم أمانويل» سوف تجعله يستبدل حكام الجزيرة بآخرين من الحكام الذين لا يهابون الشاه إسماعيل. ثم أعطى البوكيرك الهرامزة «قذائف مدفعية ورصاص بنادق لإرسالها للشاه مع مندوبه ومعها رسالة صغيرة تقول: «هذا ما
Wilson، Op. Cit.، P.11116 - (1)
(?) نوال الصيرفي، مرجع سابق، ص ??.
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. IP. 143. - (?)
Sousa، Op. Cit.، Vol. I،P. 132; Danvers، Op. Clt.، Vol. 1،P. 166; Abbas Faroughy، Op. Cit.، (E)
P.62. -
-147 -