الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ١٩٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
طريق البحر عبر أراضي الدولتين العثمانية والمملوكية اللتين تفصلانه عن أوربا، ولسهولة القبض في هاتين المنطقتين على رسله – كما حدث أكثر من مرة - في أراضي هاتين الدولتين، فقد رأى الشاه الاتصال عن طريق الخليج العربي بالبرتغاليين الذين كانوا من أعظم القوى الأوروبية آنذاك، ولقربهم من المياه الفارسية وسعيهم للاستيلاء على جزيرة هرمز أو استلاب ضرائبها منه، وليضمن لنفسه موطئ قدم بحري في التجارة الشرقية عبر الخليج إلى الهند، وهذا ما سيؤكده في الإتفاق الشهير مع البو كيرك عام 1515م بعد سقوط هرمز في أيدي البرتغاليين. البو كيرك ثاني نائب للملك في الهند
عندما وصل البو كيرك إلى الهند، وجد أن قادته وبحارته الذين هربوا بالسفن الثلاث منه في هرمز وسوقطرة، قد سبقوه وقدموا شكوى وعريضة ضده إلى (فرانسيسكو (دالميدا) نائب الملك في كوشين، وأخبروه بكل تجاوزات البو كيرك لأوامر ملك البرتغال في المياه العربية. فالمهمة الأساسية لهم كانت بعيدة عن تدمير مملكة هرمز وتوابعها. وقد جاءت هذه الشكاوي في الوقت الذي كان دالميدا يستعد للانتقام من حسين الكردي وأسطوله المملوكي الإسلامي في مياه جزيرة ديو عام 1509م. وتطور النزاع بعد معركة ديو بين البو كيرك ودالميدا، وتمت محاكمة البو كيرك على أخطائه التي ارتكبها ضد هرمز وقادته وبحارته وطريقة جمع الضرائب وأين ذهبت؟؟ وكان دفاع البو كيرك يتركز في أن القادة والبحارة يستحقون العقاب وهم مذنبون لأنهم تركوه في وقت الحرب وهو يواجه العداء من مدينة هرمز، وهذا أمر لم يحدث من قبل مع وبحارته في التاريخ البرتغالي منذ 300 سنة (1). وقد اتهم القادة
قائد
- ???-
Bell، Op. Cit.، p.111 - (1)