الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الفترة يرسلون الضريبة السنوية للشاه إسماعيل (1). وأعطى بيرو عمه الأموال التي جلبها معه من، هرمز، فسر بها البو كيرك لأنه كان بحاجة ماسة إليها لدفع رواتب الجنود. وهذا يعني أن تكاليف احتلال الهند كانت تفوق إمكانية الاستفادة منها، أو أن هناك سرقات وتلاعب بالأموال المتحصلة من الضرائب وعدم الاهتمام بتشجيع التجارة في الموانئ الهندية على عكس ما كان يحدث أيام ازدهار التجارة الإسلامية. لكن البو كيرك رغم ذلك قد انزعج من أخبار هرمز كثيراً حيث أنه لم يكن يرغب في إتاحة الفرصة لجار لها في الشمال من الخليج ليصبح بديلا عنهم في المنطقة، وبالتأكيد إنه كان يشك في نوايا الشاه إسماعيل والصفويين. فمهما كانت درجة تحالفه وعلاقاته معهم عبر الرسائل والسفراء، إلا أن الصفويين كانوا في النهاية مسلمين، وبالنسبة لشخص مثله فهو لا يأمن جانب المسلمين، ومن ناحية أخرى كان البو كيرك يتحرق شوقاً لتحقيق نتائج رنانة يمكن بها أن يرضي بلاط لشبونة وليسكت هناك أفواه المنتقدين لسياسته العنيفة في الشرق، خصوصاً من قبل طبقة تجار
لشبونة والرأسمالية الصاعدة التي ساهمت في الكشوف بشكل كبير. لكن المشكلة أمام البو كيرك هي أنه طالما وعد مليكه بالذهاب إلى البحر الأحمر وتدمير قوة المسلمين هناك والقضاء على تجارتهم التي ما زالت مستمرة رغم تراجعها. ويظهر هذا الوعد في رسالة أرسلها إلى الملك أمانويل في 1514/10/25 (2)، وهو لا يريد تكرار تجربته الفاشلة في عدن عام 1513م مرة أخرى، فهرمز - الأضعف عسكرياً - - هي هاجسه الأول والأخير وهي الأوفق عسكرياً لطموحه من متاعب الجنوب العربي
(?) عباس إقبال، مرجع سابق، ص 60. (2) أحمد بوشرب، «مساهمة الوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ الغزو البرتغالي لسواحل المغرب» مرجع سابق، ص 167