الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٢١١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الشاه إسماعل سراً ويتعهد بتسليم هرمز له.

وكان الرئيس حميد قد رفض التعامل مع البو كيرك بشأن بناء القلعة وإعادة العمل باتفاق عام 1507م، ودفع الضريبة السنوية. فتظاهر البو كيرك بطلب عقد صلح مع الرئيس حميد باعتباره حاكم المدينة، وذكر له بأنه سيرحل بمجرد عقد هذا الصلح. وتم الاتفاق على عقد اللقاء بين الجانبين البرتغالي والهرمزي في بيت كبير قرب الساحل، وقد أعطى البو كيرك الأمان للوزير في حضور الاجتماع دون أن يناله أذى من البرتغاليين (1).

وكان البو كيرك قد اتفق مع بعض جنوده وقادته على نصب كمين للرئيس حميد في ذلك البيت. ولذا أعد لهذا الأمر عدته قبل الاجتماع، وسارت الخطة كما يجب. ويصف كل من (Sousa) و (Barbosa)(?)، الحدث على النحو التالي: عندما دخل البو كيرك البيت الذي تحدد فيه اللقاء، وصل الوزير حميد ومعه الملك تورانشاه، وكوكبة من التابعين والأنصار اتخذهم حميد احتياطاً للطوارئ، فلم يسمح لهم جنود البو كيرك بالدخول وراء الملك والوزير باعتبار أن الاجتماع يتم بدون أسلحة ولا أنصار مسلحين. وبعد ذلك أغلقت الأبواب في البيت المذكور. وعندما بدأ الحوار بين الجانبين، وكما خطط البو كيرك للغدر بالوزير ونقض الأمان الذي أعطاه إياه، أشار لابن أخيه (بيرو) وكان يقف خلف الوزير، فتقدم (بيرو) وعاجل الرئيس حميد بطعنة خنجر أردته قتيلاً في الحال. عندها صرخ الملك خوفاً من هول المنظر والمفاجأة، لكن البو كيرك أمسك به وطمأنة إلى أنه فعل كل هذا من أجله ومن أجل أن يظل ملكاً على هرمز وليس سجيناً في القلعة.

Danvers، Op. Cit.، Vol. I،p. 311.- (1)

Sousa، Op. Cit.، Vol. I،p. 204; The Book of D. Barbosa، Op. Cit.، p.103; -(Y)

ويقع باربوسا في لبس هنا حيث يذكر أن الملك آنذاك كان هو سيف الدين، وقد سبق أن ذكرنا أنه مات مسموماً عام 1514م.

- 205 -