الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(?) سياسة البرتغاليين ضد القوى العربية في الخليج بعد احتلالهم لهرمز والتي كانت تقوم أساساً على تجريد المنطقة من كل سلاح كي لا يستخدم ضدهم، ولذا قاموا بجمع كل الأسلحة – التي تحدثوا عنها - من موانيء ساحل عمان وهرمز وكافة الجزر الأخرى، بالإضافة لمراقبتهم عملية بناء السفن في أحواضها وتفتيشها للتأكد من عدم تسليحها أثناء التصنيع (?).
ازداد قلق البرتغاليين من توجهات السلطان مقرن وعمله على بناء القوة الجبورية الضاربة وتطويرها ودعمها بالأسلحة النارية الحديثة بالتعاون مع العثمانيين بعد دخول الحجاز تحت نفوذهم عام 1517م، وقد أزعجتهم الأنباء التي وصلتهم عن قوة البحرين الناشئة. ويبدو أن هذا العامل الأخير هو من العوامل الرئيسية التي جعلت البرتغاليين يسعون بأقصى سرعة للبحث عن الوقت المناسب لتدمير الجبور وقوتهم الحربية وانتزاع الموانئ في البحرين وشرق الجزيرة العربية من أيديهم حتى لا تقوم بمنافسة هرمز تديجياً وتسبب في إنهيارها اقتصادياً وتتحول طرق التجارة في الخليج إلى بني جبر. وبما أن البرتغاليين كانوا عاجزين عن قهر الجبور براً نظراً لتفوقهم في العمق الاستراتيجي القبلي في ذلك الميدان، فقد لجأ البرتغاليون إلى عمل عسكري يرتكز أساساً على تفوقهم البحري. ?) ومن الأسباب الاقتصادية التي حدت بالبرتغاليين لاحتلال البحرين آنذاك يمكن استخلاص سببين:
أ - تجارة الخيول العربية الأصيلة التي كانت تدر أرباحاً وفيرة على
ء
الجبور وكانت تلك الخيول تصدر من مواني «ظفار» بعمان
The Commentaries، Op. Cit.، Vol. 4، PP. 165، 172 - 174; Sousa، Op. Cit.، Vol. I،PP. 205 - 206.
- ??? -
(?)