الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عن عقلية عسكرية متميزة في دراسة المواقع العسكرية.
وقد بنى السلطان مقرن خط الدفاع الثاني الأساسي قرب القلعة بجذوع النخل وجعل فيه فتحتين أو ثلاث مؤدية إلى البحر – كما تذكر المصادر البرتغالية - وقد تغلق هذه الفتحات بمجرد رؤية البرتغاليين قادمين من البحر بسفنهم. بالإضافة إلى ذلك فقد قسم السلطان مقرن الحائط المواجه للمنطقة التي يتوقع نزول العدو فيها، إلى ثلاثة أقسام، وضع كل قسم تحت قيادة قائد وجعل معه أحد المدافع، وبجانب كل ذلك أقيمت موانع أخرى وخنادق حول السور. وكما يقول المؤرخ البرتغالي باروس، فعل مقرن كل هذا كرجل يعرف ما يفعل، وكقائد عسكري وضابط كبير وهو وصف صادق لهذه الشخصية (1).
وللأسف ينقصنا مصدر محلي خليجي أو عربي أو إسلامي يتحدث عن قوة الجبور التي دخلت المعركة الحاسمة ضد العدو البرتغالي عام 1521م، ولهذا يلجأ الكتاب المعاصرون عادة للمصادر والوثائق البرتغالية التي تبالغ في تقدير شأن قوة العرب والمسلمين الذين يحاربونها وتقلل من شأن قوتها لتظهر بمظهر الشجاعة والإقدام واقتناص النصر السهل والسريع. فعند الحديث عن قوات السلطان مقرن الجبري، تذكر تلك المصادر بأنها كانت تتكون من أكثر من أحد عشر ألف مقاتل مزودين بمختلف الأسلحة، إضافة إلى ثلاثمائة فارس عربي بخيولهم وأربعمائة من رماة السهام من الفرس، وعشرين تركياً من حملة البنادق (?) (التفنكجية» (?)، وكان هؤلاء العسكريون يدربون السكان على
(?) نونو بي.
سلفا: صفحات عن الغزو البرتغالي البحرين»، مرجع سابق، ص ???.
Sousa، Op. Cit.، Vol. I،P 256. -(Y)
(?) للمزيد حول موضوع دخول الأسلحة النارية لأول مرة إلى شبه الجزيرة العربية في عهد الجبور وفي الأحساء والبحرين بالذات، أنظر عبد اللطيف الحميدان التاريخ السياسي لإمارة الجبور في نجد وشرق الجزيرة العربية». مرجع سابق، هامش ???
ص
???
- ??? -