الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
لم يصل الأسطول البرتغالي والهرمزي إلى البحرين إلا في 21 يوليو بسبب هبوب العواصف وعدم معرفة أنطونيو لمسلك بحري آخر يوصله إلى الجزر بأمان، وكان ذلك القائد قد فقد في العواصف ما. يربو على المائة والخمسين من رجاله وكذلك خسر الهرامزة بعض سفنهم وجنودهم قبل الوصول إلى البحرين (1). وقد كان أنطونيو حذراً جداً فلم يقترب كثيراً من سواحل البحرين حين وصل قبالتها في 12 يوليو، بل مكث لمدة ستة أيام ينتظر قطع الأسطول الهرمزي لتنضم إليه بعد أن تفرقت بفعل العاصفة، وأخبرته فرق الاستطلاع البرتغالية أن قوات السلطان مقرن أو (مكرم) كما يسميه البرتغاليون متحصنة خلف أسوار القلعة، فانتظر أنطونيو بقية المدد ووصول قوات هرمز بينما لجأ بسفنه إلى مكان آمن عند بعض الجزر غير البعيدة عن البحرين كي يحتمي بها عن الأعاصير البحرية. وعندما تأخر وصول المدد إليه حاول النزول إلى البر البحريني فوقعت مناوشات صغيرة حين تصدت له قوة متقدمة من الجبور، ولم تسفر تلك المناوشات عن انتصار البرتغاليين. فلما جن الليل وفشلت محاولة أنطونيو الأولى في إحداث شيء، انتظر حتى الصباح عندما صار البحر جزراً فعاد هو وجنوده يخوضون البحر لكي يصلوا إلى سفنهم (2).
كان السلطان مقرن بن زامل الجبري يعلم أن هدف الحملة البرتغالية - الهرمزية ضد البحرين هو طلب رأسه وكسر شوكة الجبور التي صارت توجع خاصرة البرتغاليين في الخليج العربي كثيراً. ولذا صمم أن يواجه الآلة العسكرية البرتغالية ومخططاتها في الخليج عامة والبحرين بشكل خاص، حتى الرمق الأخير بدون تنازل أو إستسلام. وحين حانت ساعة
Salih Ozbaran، "The Ottoman Turks and Portuguese، Op. Cit.، P.620. - (1)
(?) أبا حسين الجبور عرب البحرين أو عربان الشرق»، مرجع سابق، ص 95
- ??? -