الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
شدة
والإرهاق الشديد (1). ذلك أن هذه المعركة جرت في هجير صيف الخليج الساخن واستمرت لأكثر من يوم، وكانت تتوقف أحياناً بسبب الحرارة (2)، ثم يعاود الطرفان الهجوم والهجوم المضاد. كان السلطان مقرن على رأس قواته، ومعه مساعده الشيخ حميد، ابن أخته، يحث جنوده على الصمود والاستبسال ويبث فيهم روح النخوة والشجاعة العربية ويعطيهم المثل بشخصه باعتباره معهم وأمامهم في خطوط الجبهة الأمامية وهو يردد إما النصر أو الشهادة، وكلتاهما فوز للمجاهد المؤمن.
ومع
استمرارية المعركة وطول مدتها، فقد حصدت المدفعية البرتغالية عدداً كبيراً من جنود السلطان مقرن وكثر عدد القتلى والجرحى في معسكره، ومع ذلك واصل الصمود والقتال ومحاولة مقارعة أسلحة البرتغاليين الحديثة بالقليل من السلاح الذي توفر له، رغم البون الشاسع بين التقنية ونوعية السلاح عند هؤلاء وأولئك.
1
وأثناء فترة توقف القتال بسبب الحرارة الشديدة – كما يقول سلفا - تقدم رئيس الهرامزة (شرف الدين بخطة تتضمن إعداد مائتي هرمزي من خيرة رماة السهام المسمومة). توكل اليهم مهمة وحيدة هي رمي «قادة الميدان» في جيش السلطان مقرن، حتى يؤثر ذلك على بقية الجيش والجنود المرتبطين بهؤلاء القادة (?). وفعلاً عندما تجدد القتال قام هؤلاء الرماة الهرامزة بقتل قادة جيش مقرن بمن فيهم القائد العام للجيش. وقد تأثر السلطان مقرن لفقدان قادته من الجبور، ولكنه لم يستسلم ولا طلب الصلح، بل تولى بنفسه قيادة الجيش بأكمله لدرجة أنه وبسبب صولاته
Sousa، Op. Cit.، Vol. I،PP. 257، 258 - (1)
(?) يوليو وأغسطس من أشد أشهر الصيف حرارة ورطوبة في البحرين.
(?) نونو بي.
سلفا
سابق، ص ??? مرجع
.
- ??? -