الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٥١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بلادهم وقتلوا سلطانهم الشيخ مقرن بن زامل بن حسين بن ناصر الجبري في سنة سبع وعشرين وتسعمائة» (?). ويصادف عام 931هـ بين عامي
1524 - 1525م. وبذلك نستطيع اعتماد هذا التاريخ كزمن محدد لزوال إمارة الجبور من البحرين والقطيف كسلطة سياسية وحلول إمارة «آل فضل محلها. وأصبح الشيخ راشد يلقب بعد ذلك بلقب (سلطان البصرة والحساء والقطيف)، وظل يحمل هذا اللقب لمدة عشرين عاماً. وبما أن النفوذ العثماني قد بدأ ينتشر تدريجياً في شبه الجزيرة العربية منذ عهد السلطان العثماني (سليمان القانوني بعد عام 1534م عندما ضم بغداد وطرد الصفويين نهائياً منها، فقد اضطر ابن مغامس أن يسلم الأحساء إلى الأتراك العثمانيين في حدود عام 957هـ / 1551م، حيث ولى عليها الأتراك (محمد باشا) الملقب بـ (فروخ) ثم علي بن أحمد بن لاوند البريكي (2)، وبذلك دخل العثمانيون بشكل مباشر في الصراع الدائر في
شبه الجزيرة والخليج وخصوصاً ضد البرتغاليين منذ ذلك التاريخ. أما تاريخ الجبور في قسمه الآخر ونعني به الكتلة الثانية من ذرية هلال بن زمل في عمان الداخل، فبعد انهيار كتلة الجبور في الأحساء نهائياً وتفرق كلمتها، غاصت الكتلة الثانية أيضاً في صراعات القبائل العمانية وتحالفاتها المتباينة المتقلبة بين حين وآخر، بين القبائل الغافرية والهناوية والإمامة الأباضية، ولذا فعندما قام رجل عمان القوي ناصر بن مرشد اليعربي الذي بويع إماماً في 1624 – 1625م، بمسئولية توحيد عمان والقضاء على مصادر الاضطراب، كان لابد من أن يصطدم بالجبور. وقد بدأ بشن حرب طويلة وقاسية ضدهم بعد تثبيت نفوذه في الداخل العماني، ولم تكن تلك الحرب ضد معاقل الجبور من
(?) محمد عبد القادر الأحسائي، مرجع سابق، ج ?، ص ???. (2) أبا حسين الجبور عرب البحرين أو عربان الشرق»، مرجع سابق، ص ??.
- 245 -