الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المشروعات البرتغالية لغزو الجنوب العربي والبحر الأحمر والمقاومة العربية الإسلامية لها
أهمية البحر الأحمر الدينية والاقتصادية منذ أقدم العصور والبحر الأحمر يعتبر شرياناً حيوياً للمواصلات ووسيلة للتبادل التجاري والحضاري الثقافي والتأثير الديني، بين البلدان المحيطة به من جانب وبينها وبين البلدان الأخرى من جانب آخر، وكان ذلك سبباً في إزدهار الدول والممالك الواقعة على سواحله. ومع إتساع آفاق التبادل التجاري خارج النطاق المحيط به وبخاصة بين الشرق والغرب عبر قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، فإن أهمية هذا البحر إزدادت وبالتالي تطلعت العديد من الدول التجارية للسيطرة عليه باعتباره يمثل طريقاً حيوياً لنشاطها التجاري وعصب اقتصادها. وكان البحر الأحمر في فترة من الفترات يتناوب المنافسة مع الخليج العربي لكونه شرياناً رئيسياً مهماً لربط التجارة الشرقية بالغرب الأوروبي أو
العكس عبر مصر واليمن (?).
وقد عرف هذا البحر في التاريخ بأسماء شتى منها (البحر الفرعوني، البحر الحبشي، بحر القلزم) (?)، وقد سمّاه اليونانيون «البحر الأحمر Eritreae» والتصقت به هذه التسمية حتى الآن. ويبلغ طول البحر الأحمر من الشمال (رأس محمد إلى الجنوب (باب المندب) ما يقارب ألف ومائتي ميل، وعرضه في أكبر إتساع له حوالي مائتين وخمسون ميلاً، وأقل إتساع عند باب المندب يبلغ من 15 - 20 ميلاً، وتتولى جزيرة
(?) السيد عبد العزيز سالم البحر الأحمر في التاريخ الإسلامي (الاسكندرية، 1933م) ص 81. (?) ياقوت الحموي، مصدر سابق، مج?، ص 145.
- Y?9 -