الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الملاعين إذا تمكنوا من هذا الثغر الحصين أضروا بالمسلمين، ومنعوا سفائن الهند من الوصول إلى بنادر الحرمين الشريفين، لأن عدن ثغر في غاية الإمتناع والتحصين» (?).
بعد العديد من المراسلات بين الملك أمانويل والبو كيرك منذ توليه منصب نيابة الهند عام 1509م حول أهمية عدن وضرورة إحتلالها باعتبارها مفتاح البحر الأحمر وليس سوقطرة كما كان يعتقد (2)، وبعد سبع سنوات من التردد والترقب لدى البرتغاليين، قرر البوكيرك أن يعد الأسطول ويبحر بحملة عسكرية كبيرة قاصداً البحر الأحمر وذلك إثر وصول أخبار من بعض الجواسيس اليهود من القاهرة بأن السلطان قنصوه الغوري يعد حملة ثانية إلى الهند لطرد البرتغاليين منها.
وكان أسطول البو كيرك مكون من عشرين سفينة بها ألف وسبعمائة برتغالي وألف مليباري (?)، وقد تحرك في فبراير من عام 1513م تجاه عدن أولاً، وقد كان في نيته أن يحاول الاتصال بملك الحبشة النصراني أو ما كان يسميه البرتغاليون آنذاك (برسترجون) (4)، خصوصاً وأن سفارة الملكة (هيلينا) والدة الامبراطور لبنا دنجل كانت قد راسلت البوكيرك في فترة سابقة تطلب الحصول على مساعدة البرتغاليين في وقف النشاط الإسلامي والذي يمثله ملوك مملكة (عدل) الذين سيطروا على إقليم هرر وطريق التجارة بين أثيوبيا والبحر الأحمر (ه).
(?) قطب الدين النهروالي، البرق اليماني في الفتح العثماني، مصدر سابق، ص???. (?) انظر حول هذه الرسائل، أحمد بو شرب، «مساهمة الوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ الغزو البرتغالي لسواحل المغرب والبحر الأحمر والخليج العربي» مرجع سابق، ص ص 166 – 170. (?) هناك اختلاف في المصادر البرتغالية واليمنية المعاصرة حول عدد سفن البو كيرك، ما بين 17، 18، 20 أو 24 سفينة.
Serjeant، Op. Cit.، P. 16; F.G. Bell، Op. Cit.، P. 115. - ()
(5) عبد الملك عودة إشراف وتحرير: إرتريا دراسة مسحية شاملة، القاهرة، 1996م) ص 29.
- 261 -