الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٧١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
البرتغال على الجدار (?)، ورموهم بالحجارة من أعلى السور. وعندما لاحظ البو كيرك أن قوات القائد نورنها قد تمكنت من الوصول إلى داخل المدينة أوعز إلى ما تبقى من قواته للالتحاق بها وتكثيف الهجوم من هناك لاقتحام المدينة تماماً بينما ظل هو ينتظر خارجها. وعندما اكتشف سكان المدينة تلك الثغرة التي صعد منها نورنها سارعوا إلى سدها بإرسال مجموعة من الرجال لطرد بقية البرتغاليين الذين كانوا لا يزالون يتدفقون إلى المدينة وقد نجحوا في ذلك (2). ويذكر بومخرمة موقفاً غريباً من حاكم المدينة الظافري لسنا ندري سببه وهو الذي رفض تسليم المدينة للبرتغاليين. يقول بومخرمة عندما ركب البرتغاليون ناحية حصن الخضراء وردهم المسلمون عنه برميهم بالحجارة الكثيفة حتى أنزلوهم من الجبل كان الأمير قد هم بترك قتالهم (أي البرتغاليين) وأن يلزم دار السعادة (بلاط الحكم في الجبل) فأشار عليه «ابن ماقرس وابن المهري بأن دار السعادة لا تنجيه إذا أخذت البلد وعليه أن يخرج لقتالهم، فإن نصره الله عليهم نال بذلك عزاً الله عند وعند السلطان، وإن تكن الأخرى فاز بالشهادة ومات كريماً، فركب فرسه وخرج في جماعة قليلة من أصحابه» (?). وعندما رأى الناس أميرهم على فرسه يقاتل البرتغاليين دبت العزيمة فيهم وقاتلوا معه وكاد البرتغاليون أن يهزموا المسلمين وهم جماعة من الرتل الذي قاده نورنها لكن الدائرة عادت ودارت عليهم (4).
Danvers، Op. Cit.، Vol. I،P. 276، -(1)
(?) طارق نافع الحمداني، «عدن بين مطامع البرتغاليين ومطامح العثمانيين خلال النصف الأول من القرن السادس عشر، مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية العدد،42، السنة 11، (الكويت ????م)، ص ??? كذلك أنظر .. - 267. Danvers، Op. Cit.، Vol. 1. P
(?) بومخرمة، قلادة النحر، مخطوط، ص 1195.
(4) ابن الديبع، قرة العيون، مخطوط، ص 151.
- 265 -