الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
العديد
وتكدس بقية الجنود بقيادة البو كيرك أمام باب السور الأول الذين حاولوا الصعود منه وفشلوا في محاولاتهم لإنقاذ الموجودين بالداخل. عندها فتح المدفع اليماني نيرانه من فوق قمة جبل (صيرة) فقتل من البرتغاليين أيضاً قرب سور المدينة، فأمر البو كيرك رجاله بالانسحاب السريع للسفن والابتعاد عن الساحل حالاً لتفادي الهزيمة
التامة (1).
وجرح
وقد غنم اليمنيون دروع وسلاح المقتولين والأسرى والهاربين التاركين أثقالهم، وقد كانت نتيجة المعركة مذبحة كبيرة لجنود البو كيرك داخل المدينة وعند الساحل أمام السور. ويذكر بومخرمة أنه «عند سور المدينة قتل نحو العشرين وأن الفقيه عبد الله بن حسين القلهاتي أخبرني أنه شاهد من مقاتيل الأفرنج تسعة، أربعة داخل البلد وخمسة على الساحل خارج البلاد» (?)، بينما يقول (Serjeant) أنه قتل من البرتغاليين حوالي مائة جندي، ومن المسلمين حوالي خمسين فارساً (?).
وانتقاماً من أهالي مدينة عدن قام البو كيرك مرة أخرى بإرسال جنوده لسرقة محتويات المراكب الراسية في المرفاً اليمني ثم قام بعدئذ بإحراقها كلها وكانت حوالي أربعين سفينة (4). ثم استولى البو كيرك على دار البندر قبالة عدن وأخذ ما بها من منجنيقات وسلاح حتى يؤمن انسحابه بدون خسائر كبيرة وليضمن استغلال هذا الموقع الحيوي المطل
Daners، Op. Cit.، V.I،P. 268. - (1)
ويدعى هذا الكاتب بأن اليمنيين لديهم مدافع كالبرتغاليين، بينما ذكرها بومخرمة في كتابه وكان يقصد بها المنجنيقات النارية، حيث أن أهل اليمن لم يعرفوا المدافع أو يشاهدوها قبل وصول الأسطول المملوكي لليمن قاصداً حرب البرتغاليين في الهند عام 1506م، واندهشوا بعد ذلك عندما سقطت قذائف المدفعية في حملة الكردي الثانية علي زبيد ولم يعرفوا سر هذا السلاح الجديد آنذاك. (?) بومخرمة، قلادة النحر، مخطوط، ????
- 267 -
Serleant، Op. Cit.، P.46. - (?) Sousa، Op. Cit.، Vol. I،P. 190. - ()