الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج في الفترة ما بين 1507-1525م محمد حميد السلمان

الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الدين»، حاكم البحرين، إن أمكنه ذلك، وكان مع سيماو 450 محارباً، وبعد وصوله إلى البحرين بعث له الرئيس بدر الدين خطاباً يخبره فيه أنه يعتبر نفسه تحت حماية ملك هرمز، وأنه لا يرغب في الحرب. ولكن يبدو أن سيما و لم يستجب له، فلما نزل على البر لاحظ أن الحصن منيع جداً، وذلك بخلاف ما بلغه عنه، إذ ذكر له أنه عبارة عن ركام، ولما نزل المحاربون نصبوا مدفعيتهم التي سرعان ما شرعت في إطلاق النار وذلك حتى نفذ البارود، فأرسل داكنها يطلب المزيد، ولما وصله - تأخر المدد 14 يوماً - كان معظم جنوده وضباطه مرضى، لدرجة أنه انعدم من يقوى منهم على حمل المدفعية إلى المراكب ومن مجموع 450 محارباً ذهبوا إلى هناك، لم يبق منهم على قيد الحياة شخص لم يصبه الوباء، كما توفى منهم ما يقارب المائتين، وكان ما يقرب من هذا العدد قد أوشك على الهلاك (?).

وهكذا انتهت حملة البرتغاليين ضد ثورة البحرين الكبرى عام 1529 م، إلى ما يشبه الكارثة - كما يصفها (Wilson) - حتى أن قائد الحملة نفسه (سيما و داكنها هلك في طريق العودة قبل الوصول إلى هرمز (2). إلا أن البرتغاليين عادوا من جديد لفرض سيطرتهم على البحرين بفضل الإمدادات التي وصلتهم من الهند.

رغم أن السيطرة البرتغالية امتدت على البحرين من عام 1529م حتى 1602م دونما انقطاع، إلا أن الحكم البرتغالي لم يكن مستقراً بها، حيث توالت حركات المقاومة ضد الوجود البرتغالي لما اتسم به من تعسف في فرض الضرائب، حتى تجد أن السنوات الفعلية التي مارس فيها

(1) أحمد بو شرب، «مساهمة المصادر والوثائق البرتغالية في كتابة تاريخ البحرين، مرجع سابق، ص ???، ???، وتاريخ هذا التقرير 1529/9/13.

- rw-

Wilson، Op. Cit.، p. 124. - (?)