الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٤٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بارثلميو دياز وفاسكو داجاما حتى صار بذلك شق الطريق إلى الهند أمراً ممكناً وحقيقياً (1).
ويسبب حركة الكشوف تلك، وخصوصاً بعد وصول المكتشف البرتغالي دياز عام 1487م إلى رأس الرجاء الصالح لأول مرة (2)، واكتشاف كولومبس لأمريكا الشمالية العالم (الجديد) عام 1492م، شبت المنافسة الحادة بين اسبانيا والبرتغال وكادت أن تؤدي إلى حرب ضروس بينهما على استعمار العالم المكتشف لولا تدخل البابوية وعقد معاهدة (تروديسيلاس) المعروفة عام 1494م. وتعتبر هذه المعاهدة بحق أغرب معاهدة في التاريخ الحديث، إذ أكدت ورسخت فكرة الاستعمار وامتلاك أراضي الغير بالقوة تحت نظر وتأييد الكنيسة في أوروبا. فقد تم بموجبها تحديد نقطة تقع إلى الغرب من جزر الرأس الأخضر بحوالي 1500 ميل، وعند هذه النقطة تم رسم خط من الشمال إلى الجنوب بموجبه يصبح كل ما هو غرب الخط لاسبانيا، وكل ما هو شرقه للبرتغال (?).
الكشوف البرتغالية السرية وأهدافها ساندت حركة الكشوف البرتغالية البحرية على سواحل أفريقيا الغربية حركة أخرى لا تقل عنها أهمية اتسمت بالسرية فيما أطلق عليها (بعثات التجسس البرتغالية)، وكانت تهدف بشكل أساسي إلى جمع كافة
Marques، Op. Cit.، P. 151; Panikkar، Op. Cit.، pp. 25،26. (1) The New Cambridge Modern History، Vol. II، The reassurance 1493 - .1520 (Y) (Cambridge Univ. Press، 1964) p. 424; Sousa، Wp. Clt.، Vol.l.p.27.
وقد أطلق دياز على رأس جنوب أفريقيا رأس العواصف (Cabo Torrent بينما سماه الملك جون الثاني تفاؤلاً به «رأس الرجاء الصالح Cabo de Buena Esperanca، ويعتبر اكتشاف هذا الرأس والعمر المائي جنوب أفريقيا هو الإنجاز الرئيسي للبرتغاليين في العالم.
(?) جوزيف برجر مكتشفو العالم الجديد، ترجمة السيد يوسف نصر (الإسكندرية، ???? ص??. وللمزيد حول هذه الاتفاقية أنظر.
Encyclopedia Britanica، Op. Cit.، P.B.277. -
-T?-