الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٦٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وقتل ربابنتها (?)، وعمل البوكيرك على أن يؤمن لنفسه وللأسطول البرتغالي قاعدة منيعة في ساحل المليبار بالهند تكون قريبة لمخططاته في الخليج والجنوب العربي والبحر الأحمر. ولما كانت قلعة كوشين بالنسبة له قد أصبحت غير صالحة لمآربه، فقد وجه اهتمامه لاستبدالها بمدينة كلكيوت العظيمة لبناء قاعدة حربية ضخمة بها، إلا أنه فشل في احتلالها، بل وكاد يقتل عندما اقتحمها بجنوده (?). فقرر البوكيرك احتلال مدينة (جوا) وكانت تابعة لمملكة بيجابور الإسلامية الضعيفة آنذاك، ونجح بعد محاولات في احتلالها في نوفمبر من عام 1510م بمساعدة الهندوس في تلك المنطقة (?).
وبعد تنفيذ خططه تلك في الهند وجعل (جوا) عاصمة البرتغاليين الرئيسية ومركزهم التجاري والحربي والسياسي والديني، بدأ البوكيرك في تطبيق سياسة أخرى تقوم على احتلال المضائق البحرية الرئيسية التي تتصل بتجارة الهند وأهمها (ملقا، عدن وباب المندب، هرمز) كما عمل على الاستمرار في بناء القلاع والحصون على السواحل في مناطق المحيط الهندي. وفي نفس الوقت أيضاً، عمل البوكيرك بشكل حثيث للحصول على حلفاء محليين لتحقيق أغراضه العدوانية على البلاد العربية الإسلامية، وذلك من خلال إقامة علاقات مع البلاط الحبشي في أثيوبيا (4)، وأيضاً مع البلاط الفارسي في عهد الشاه إسماعيل الصفوي بعد إخضاع هرمز بشكل نهائي عام 1515م.
وعندما جاء دي سكويرا» في منصب نائب الملك في الهند بعد وفاة
(?) شارل ديل، مرجع سابق، ص 149.110. Serjeant، Op. Cit.، p
1041
Bell، Op. Cit.، p.113 - (?)
Panikkar، Op. cit.، p.39. - ()
Serjeant.، Op. Cit.، pp.110 - 112. - (4)