الغزو البرتغالي للجنوب العربي والخليج
الجزء ١ · صفحة ٧٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
نحواً من خمسين مركباً» (1). أراد المماليك الدخول في معركة حاسمة مع البرتغاليين لإثبات وجودهم في البحر الأحمر والمحيط الهندي ولحماية طرق التجارة الشرقية، عصب الحياة لدولتهم. وهنا أدرك المماليك أنه لابد لهم من مراكز تجارية وعسكرية لتعزيز حملاتهم العسكرية ضد خصومهم البرتغاليين، ولذا فكروا بالاهتمام بتحصين ميناء جدة التجاري والتركيز على حماية ميناء عدن الاستراتيجي في مدخل البحر
الأحمر (?).
خرجت حملة الهند المملوكية في نوفمبر 1505م (جمادى الآخرة 911هـ)، وكان العسكر الذي خرج في هذه التجريدة ملفقاً ما بين أولاد الناس (المصريين) وبعض مماليك سلطانية والغالب منهم مغاربة وعبيد سود رماة، وتراكمة وغير ذلك. وأرسل السلطان بصحبتهم جماعة كثيرة من البنائين والنجارين والعمال وذلك لحماية تلك الأبراج التي أنشأها السلطان في جدة ولإنشاء السور حولها لحمايتها من الغزو الأجنبي، فكان باش المماليك الذين توجهوا في المراكب إلى جدة والتركمان والعبيد بها حسين المشرف، توجهوا نحو السويس ونزلوا هناك. وقد جهز لهم السلطان عدة مراكب مشحونة بالزاد والسلاح وغير ذلك» (?). وسنذكر تفاصيل هذه الحملة المملوكية باعتبارها أول حملة بحرية إسلامية خرجت من السويس إلى الهند لمساعدة سلاطين المسلمين بها على حرب البرتغاليين ولطردهم من البحار الشرقية، ولأنها الحملة
(?) ابن إياس، مصدر سابق، ج 4، ص 185.
(?)
ا محمد عبد المحسن الحلي، «عدن والمطامع البرتغالية في القرن السادس عش»، من أبحاث ندوة رأس الخيمة التاريخية (الإمارات العربية المتحدة، ????)، ج ?، ص 96. (?) ابن إياس، مصدر سابق، ج 4، ص ص 84 85.
-79 -