القول المحكم في وصف محافظة مسندم عبد الله بن محمد بن سيف الأغبري

القول المحكم في وصف محافظة مسندم

الجزء ١ · صفحة ١١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد والشكر الله رب العالمين، وأفضل الصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.

أما بعد .. فمنذ إشراقة فجر اليوم الخالد يوم مولد النهضة المباركة، التي أرسى قواعدها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان المعظم في الثالث والعشرين من يوليو ????م سنة ألف وتسعمائة وسبعين ميلادية، وعمان تزهو شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً، وتتجلى في أبهى واجمل صورها، تفخر بالماضي العريق، وتعانق الحاضر التليد، أياماً تجمعها السنين وتسطرها في صفحات عز ومجد، في كل مدينة وبلدة وقرية بالسهل والجبل، حتى غدت في أعالي القمم، بفضل من الله سبحانه وتعالى، وبإرادة من القائد الملهم جلالة السلطان المفدى، وبحكمته الفذة تتوجت عمان بتاج الحرية والأمن والاستقرار، ونهجت نهج الدولة العصرية التي أبرزت كيانها، وحافظت على علو شأنها في كل موقع، وعلى كل أرض في شتى المعمورة.

من المعروف أن السلطنة تتكون من مناطق اقليمية، وكل منطقة مكونة من عدة ولايات، وكل ولاية تشتمل على العديد من البلدان والقرى، وبشكل موجز نتحدث عن منطقة محافظة مسندم، هذا الجزء الأقليمي الواقع في الشمال الغربي من السلطنة، الممتد ساحله من خليج عمان إلى الخليج العربي في سلسلة جبلية تسمى برؤوس الجبال، تبدأ من خطمة ملاحة إلى أقصى الجبال الغربية المتاخمة لدولة الامارات العربية المتحدة. وبعون الله أحاول قدر المستطاع وضع النقاط على الحروف في المواضيع الواردة بمحتويات هذا التعريف.