أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ا ولقد أبانت المعاجم أن لفظ الفلسفة كان يعني بالنسبة للمشتغلين بها محبة الحكمة، وهو يطلق على العلم بحقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح، من هذا نستنتج أن الفلسفة الأخلاقية يمكن بلورتها في معنى الحكمة العملية، وهذه الحكمة هي التي تفسر معنى الخير والشر أي أنها معنية بالتعامل مع ضدين كامنين في السلوك البشري. كما أنها تشتمل علي بعدين أو قسمين متقابلين: أولهما عام ويتضمن مبادئ السلوك الكلية وثانيهما خاص

ويتضمن تطبيق هذه المبادئ في مختلف نواحي الحياة الإنسانية.

ونتيجة لوقوع شاعرنا تحت تأثير بيئته الخاصة، وبيئته الثقافية تيجة لوقوع العمانية العامة التي أحاطته طفلا ويافعا وشابا بين شيوخه وأستاذته وعلماء عصره وفي حضن أمامه، وبيئته الطبيعية والاجتماعية المسكونة بموروث ضخم من العادات والتقاليد واحتفائه بالموروث العربي وايمانه بقواعد الدين الإسلامي ومبادئه السمحة ودعوته الصادقة لمكارم الأخلاق لما في ذلك صلاح للمجمتع والانسانية، قد رسخ في ذاكرته ووجدانه انتهاج هذه الفلسفة الأخلاقية لأنه أمن بأهمية دورها في تقويم السلوك الانساني وحثه على الخير والمحبة والمودة والصدق والوفاء

وقد أعرب عن نظرته الفلسفية في قوله: «تجدني نشيطا وأنا أسود كلماتي هذه لأني أدخر بين زواياها نية صادقة، وقصدا صالحا دلفت بهما الى الله وحده داعيا ومحبا وحاثا الى الأخذ بما جاء به رسوله عليه صلاته

95