أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١١٨وكم أقامت بفكري وهو ينشدها حتى يهي فيناغي أَنَّةَ السقـ فما لأطوار حالي في تقلبها مثل المسافر من بيد ألى أطم
نبراته في هذه القصيدة المعنونة بين القبر والمنبر) مشفوعة بالخشوع، وخضوع المحب (وهو الشاعر) لحبيبه وهو (الرسول الأعظم) - صلي الله عليه وسلم - وبالرغم من أن القصيده منسوجة على منوال البردة للبوصيري، ونهج البردة لشوقي إلا أن تجربته الخالصة الصادقة المنبعثة من أعماق نفسه المدلهة بالحب، جعلتها تنفذ الى قلب المتلقي رسول محبة وايمان. وكان لذوبان الروح غنائية عذبة قربتها من النفس وسهلت لها سبل النفاذ الى القلب والروح، كما أن نسيجها المتماسك جعل منها لوحة روحية تخاطب الأحاسيس والخلجات على حد سواء مع العقل والتفكير. ويرى الدكتور أبو همام عبد اللطيف عبد الحليم أن: «هذه أبيات تكفي وحدها للتعبير عن مدى لواعج الشاعر، وظمئه الحارق الى الرؤية، فضلا عما فيها من الفكر الدقيق الواعي وهو ذاهل، وربما لا تجد نظيرهما في نهج البردة صدق لهجة، ولغة
متماسكة
رسالة
وحينما يتعلق الخطاب بالفرد – أي الانسان - فانه يوجه نداءه اليه
مباشرة ويدعوه دون اللجوء الى الترميز كاشفا عما يرمي اليه وعما يريد ان
يوصله من نداء حاثا على التمسك بالدين وأهدابه قائلا: