أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الخليلي ينضم الى هذه المسيرة الصارخة تضنيه مأساة الأمة ويمضه ألمها، فلا يملك غير أن يضم صوته الى صوت أخوانه من شعراء العربية بالعمل علي البناء والابتعاد عن الهدم، والحفاظ على الحقوق في فلسطين، والقدس وغيرها من أمصار الوطن الأم:

يالقومى والله يحفظ قومي فيم هذا الخلاف والضوضاء عضنا دهرنا وما انفك حتى قضمتنا نيوبه الحمراء قد بكينا على فلسطين والقدس وهذا لبنان وهو دماء يشرق الفجر بالقذائف فيه وأغانيه يجتليها المساء يا دماء عليه يهريقها الظلم وصبرا تبكي وشاتيلاء وميادينه لهوة تجمع الرقص عليه رجاله والنساء طرب صاخب وقتل ذريع واحتلال لارضنا وغناء نا وغناء ان الشاعر الخليلى لم يقف بعيدا عن أحداث أمته، ولم يتوار في الزاويا هربا من مقتضيات الواجب الذي تمليه عليه عروبته، وأواصر اسلامه. فتمسكه بهما يعتبر رافدا للوجود والشخصية العربية، وأساسا لحياة كريمة مشرقة بالنور، ومرصوفة بالزهور.

ولأن نزعته الاخلاقية تغلب عليه وتطبع آراءه وتفكيره فانه يشعر أن

118