أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ويسمع الانتاج الجديد أثر أن يكون للشاعر العماني مساهمة فيه مواكبة الحركة التطور التاريخي. وعندما أصدر ديوانه (وداعا أيها الليل الطويل (1974 م) كان من يبن قصائده شعر مكتوب بالطريقة الجديدة، وهي طريقة الشعر الحر (شعر التفعيلة، وأهم قصيدة فيه قصيدة (انفخوا النار) وفي عام 1975 م اصدر سعيد الصقلاوي باكورة انتاجه الشعري بعنوان ترنيمة الامل وكان يحمل بين دفتيه شعرا حرا (شعر التفعيلة) وأهم قصيدة فيه قصيدة (ترنيمة (الأمل) ثم اتبعه بمجموعة شعرية أخرى 1985 م بعنوان (أنت لي قدر) ثم قدم ذياب بن صخر العامري ديوان قصائد من الزمن البعيد عام 1981 م) وفيه ايضا شعر حر (شعر التفعيلة) وأهم قصيده فيه (أنت الوداد). ونشر محمود الخصيبي مجموعة من القصائد على هذا المنوال في الصحف والمجلات المحلية. وقدم هلال العامري قطرة في زمن العطش) و (هودج الغربة)، ثم تبعته سعيدة بنت خاطر وقدمت ديوانها (مد في بحر الاعماق). واستمر انتاج الشعراء الشباب في عمان في التواصل والعطاء. لكن المفاجأة الحقيقية هي تلك المتمثلة في ديوان) على ركاب الجمهور (1988) للشيخ عبد الله الخليلي. وجاء هذا العمل الأدبي مفاجأة للاوساط الأدبية التي اعتادت زمنا طويلا على قراءة ابداعات الشاعر في شكلها الموروث، أما أن يكتب هذا الشيخ شعرا حرا (شعر التفعيلة) فهذا ما لم يكن متوقعا من الجميع. وقد خلق هذا الفعل تجاذبا في الآراء والأفكار والاتجاهات بين مؤيد ومعارض، ومتحفظ، أي أن عمله حرك الساحة الأدبية وفتح المجال للحوار واستفزاز

128