أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١٤٠الحاجز النفسي، وقدم بتجربته مع الشعر الحر دفعة جديدة، وضاربا المثل في كيفية تخطي الحواجز المانعة للتجريب والتبصر والمعاصرة. فهو كما قال أحمد درويش: لم يقف من محدثي عصره موقف المنعزل ولا الرافض، ولكه اتصل بهم وقرأ لهم، فقد قرأ هذا الشيخ الجليل لكثير ممن كتبوا في الشعر الحر أو استخدموا تقنياته في اعمالهم الأدبية كصلاح عبد الصبور، ونزار قباني وغيرهما. وهو لم يكتف بهذا بل تقدم بشجاعة أدبية الى المشاركة بالانتاج». ولم يقف عند هذا الحد من المشاركة الفعلية، بل زاد على ذلك بالمساهمة في طرح الآراء حول ماهية وكيفية هذا النوع الشعري، وبالتفريق بين الشعر وبين حول ماهية وكيم اللاشعر، وبتقبل النقد ومناقشته ليقدم بذلك نموذجا رائدا للأجيال التالية
وليؤكد أن الحوار وحده هو السبيل الوحيد الذي يتطور من خلاله الأدب
ويتقدم.
الخليل
ه - الخاتمة
أوضحت الدراسة نشأة الشيخ الشاعر عبد الله الخليلي ومكانته في محيطه الثقافي والادبي. وتناولت بالتحليل اثر البيئة في شاعريته وأثر الموروث الادبي من شعر وفكر ونثر وعلوم دينية ولغوية على فكر الشاعر ومنهجه وعطائه الابداعي.
ولقد بدا واضحا ان أي محاولة لدراسة أدب هذا المبدع العماني لا ينبغي أن تتم عبر النظر الى خطوط الدائرة التي تحيط بالعمل الابداعي وانما ينبغي التوغل الى اعماقه وهذا لا يتأتى إلا بمعرفة المؤثرات التي تتصل بالبيئة،
132