أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١٥٠** هنالك بادرتان لا أدري أيهما السابقة على الأخرى إحداهما أنني
كنت في رحلة مع عمي الامام الخليلي رحمه الله الى الشرقية فرأيت التلاميذ متحلّقين واستدعوني فاذاهم يهمون بقرض قصيدة شعرية يذكرون فيها رحلة الامام الى الشرقية وكانوا قد بدأوا ببيت أو بيتين فقالوا هل تشترك معنا؟ واظن ان هذه هي البداية.
فأخذت الورقه وكتبت أربعة أبيات أذكر منها بيتا واحدا، وكلمة أو
كلمتين من بيت أخر .. أما البيت فهو قولي أصف الناقة:
تحركها بالأريحية همة وتعدو بنا كالرائح المتحلل
والبيت الذي اذكر منه كلمتين هو قولي اصف سيرة الامام الخليلي رحمه الله: (سيرة تحاكي سيرة النبي) واحفظ ان الامام رضي الله عنه عقب على مقولتي هذه بقوله: «لو قلت تحاذي بدل تحاكي وبينما أنا أكتب هذه الابيات اذا بالقارئ سعود بن حميد المكنى أبا الوليد يأخذ الورقة من يدي ويقول هذا هو الشعر، ويذهب به الى الإمام رحمه الله فحضرت ولم يعلق الإمام بشئ.
ولكن ذكرت أنفا أنه عقب على كلمة «تحاكي».
** ذلك كان فيما بعد .. أما في ذلك الموقف فلم يعلق بشئ وكانت هذه البادرة من القارئ أبو الوليد فَت عضد عندي فسكت عن قرض الشعر فترة
طويلة.
142