أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ١٦٣سرور حيث انقسم المستمعون بين مصفق ومصفر بما هو خروج عن دائرة الرزانة والسمت العربي فقلت ان كانت هذه هي قيم الشعر (تصفير وتصفيق وقهقهة وضحك وتعليق وكلمات فيها ما فيها من تناول الاعراض فالاولى
تركه لأنني لم أر له فائدة لقد كان الشعر يعلي أمه ويدني أمه كان يجر جيوشا
ويقيم دولا ويقعدها:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا كانوا يعيّرون بهذا اللقب «أنف الناقة» ولما قال شاعرهم هذا البيت أصبح لهم مدحا الحقيقة أن الشعر الآن لم يعد كما كان، ولم يعد الناس مرحا. الحقـ يذكرونه أو يسألون عنه كما كان الأوائل يفعلون. من هنا فبودي ألا أقول الشعر، لكن يجئ للشعر أن يتطرق علي فيكون هو المعتدي، وفي هذه الحال لا أستطيع التخلص منه حتى أبلغ المدى الذي يريده هو، ولذلك تجدني إذا حضر إلى نفسي بيت أكبته البارحة مثلاً كنت في الطريق إلى المزرعة، وحضر إلى نفسي بيت لكني كبته ثم إن الأبيات انثالت وراءه.
* ألا يحضرك الآن؟.
** يحضرني.
من تبتليه ماله من شافي يا سيدي ولأنت نعم الشافي
وجاءت أبيات من هذا وراءه حيث كنت أعاني من هذا المرض الشلل
الرعاشي) فجاءت الأبيات الأخرى لكني كبتها.
155