أمير البيان الشيخ عبد الله الخليلي في ذكراه سعيد بن سالم النعماني

أمير البيان

الجزء ١ · صفحة ٢٥

مجرد

عمان من موهبة الشعر المفلق والفروسية العالية والأخلاق العربية الحنيفية الماجدة التي راضوا بها نفوسهم وهو ما أرتقي بهم من كونهم أشخاص موهوبين إلى رموز اقترنت ذواتهم بالإبداع وارتبطت أعمالهم في الحياة بالإصلاح واقترن سلوكهم بأرقى الأخلاق وأنبلها والسر في ذلك أنهم جمعوا بين القيم الجمالية الفنية والقيم الإيمانية فعاشوا في الحياة متوائمين مع ذواتهم منسجمين مع من حولهم. أقوالهم تنبئ عن سلوكهم وأشعارهم تفصح عن مستكن صدورهم، لا يعرفون التلون أو التبدل ولا تستميلهم ناجخة التيار ولا يجرون وراء كل ناعق، ومن هنا استقر أولئك الشعراء الأعلام في وجدان الشعب ومن هـ العربي العماني وإن لم يُحفل بهم على المستوى العربي رغم ما أنجزوه وخلفوه للأمة من تراث إبداعي زاخر.

التلفيا

ويأتي أمير البيان الشيخ الراحل عبد الله بن علي الخليلي كواحد من أبرز وألمع أدباء عمان المتأخرين الذي لا يمكن الحديث عن شخصه وأدبه وما أنجزه عبر حياته الحافلة بكل ما هو رائع وقيم إلا مقترنا بالحديث عمن سبقه من رجالات عمان الأفذاذ الذين يشكل الواحد منهم علامة على عظم الإنجاز في عصره والذين يعدون مفخرة عمان وأروع عطاءاتها لأمتها. ومن هنا فإذا كنا نتحدث عن عدم الإهتمام العربي بإبداعات أدباء بلادنا لأسباب ليس هنا مجال الإسهاب فيها، فإننا ونحن نعيش هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لرحيل أمير البيان

17