أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ٥١الرقراق والنخيل المتعانقة مع الاشجار الباسقة منظرا بديعا في النهار يأسر ساكني البيوت ولوحة ساحرة في الليل تحلق بخيالهم الى أعلى عليين الى السماء الزرقاء الصافية والنجوم اللامعة المتلألئة فتفيض مشاعرهم وتتدفق ألسنتهم درا مكنونا ولؤلؤا منثورا
هكذا سمائل كانت وما زالت اختصها الله جل وعلا بما شرف به هذا البلد وأهله حيث كان مازن بن غضوبة الطائي أول من آمن من أهل عمان فلقد ذهب مع عدد من أهل سمائل ايضا وبايعوا رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم عادوا معهم دعوات نبوية مباركة لهذا البلد وأهله وبدأوا ينشرون الاسلام في ربوع عمان متخذين من سمائل قاعدة لهم. وبما أن مازن كان شاعرا ايضا فلقد أحسن الدعوة بحسن منطقة فالتف الناس حوله وتحولت سمائل الى منبر للعلم والأدب اذ كانا متلازمين وما زالا. وهكذا بدأت سمائل تتبوأ مركز الصدارة بين المدن العمانية واصبحت مهوى عشاق العلم والادب فاستوطنوها وجعلوا منها قبلة يتجه اليها كل عالم وأديب وشاعر ويصدر عنها العلم والادب والشعر فانجبت نخبة من الافذاذ المتميزين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الامام الرضي محمد بن عبد الله الخليلي وجده المحقق سعيد بن خلفان الخليلي وولديه أحمد بن سعيد الخليلي وعبد الله بن سعيد الخليلي وناصر بن سالم بن عديم البهلاني وخلفان بن جميل السيابي وحمد بن عبيد السليمي وسالم بن حمود السيابي وهم جميعا عدا الامام محمد علماء شعراء ومنهم من الف في علوم اخرى كعلوم
43