أمير البيان
الجزء ١ · صفحة ٩٤جنبات العمل الأدبي، واستشراف بعض خطواته المستقبلية المحتملة
والمبدع حينما يتسنى له الشروع في عملية ابداع الجنس الادبي يتسنى عملية إبداء الجنـ
أو
تتهيأ له ظروفها، فانه يبذل جهداً كبيراً من المعاناة الذاتية والفكرية، حتى
يتسنى لهذا العمل ولادة طبيعية، تمكنه من مصافحة النور. ومن ثم فان توازنا نفسيا وفكريا ينبغي أن تعمر به نفس الناقد قبل أن يدلف الى عالم العمل الادبي الذي بين يديه. ولذا فعليه أن يبذل جهدا موازيا – ان لم يكن أكبر قدر - للجهد الذي بذله المبدع سواء كان شاعرا أو كاتبا. وهذا الجهد المبذول الذي بذله الم ينبغي أن يتغلغل الى اعمال العمل وان يغوص بين موجاته لا ان يكتفي بالنظر إليه من على الساحل أو بالسباحة فوق سطحه فلكل عمل حالته الخاصة المتصلة ببيئة المبدع والمنتج، ولكل بيئة خصوصية تحتفظ صة المتصـ
بتفاصيلها وقسماتها، كالبيئة العمانية، وتتطور بحسب توافر اسباب التطور وتتلاقى مع غيرها، وتتشابك بقدر ما تتوافر لديها من جسور التواصل وأدوات الاتصال الثقافي. فمن منظور البيئة الفاعلة بمعنى المؤثرة في المبدع نمد بصرنا وبصيرتنا الى عالم الشيخ الشاعر والكاتب عبد الله بن علي الخليلي
122276
- باعتباره مبدعا معاصراً، ونتلمس ملامح فكره في انتاجه الغزير.
ولذا فان هذه الدراسة تسعى جاهدة الى التعريف بالشيخ الشاعر
نفت
ومكانته في نفوس الوطن والمواطنين العمانيين وتسعى كذلك الى التعريف
بالبيئة الثقافية والاجتماعية والطعبية التي احاطت الشاعر بمؤثراتها
86