تعرف على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٢تعرف على
الإباضية
فنؤمن بأنه تعالى ليس كمثله شيء بناء على قوله تعالى في سورة الشورى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) وكل ما أوهم التشبيه من الآيات القرآنية الكريمة المتشابهة نرده إلى المحكم اتباعا لقوله تعالى في آل عمران هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ (7). لأَن كثيرا من العبارات القرآنية يتعذر حملها على ظاهرها؛ لأن تفسيرها على ظاهرها يوقع في تناقض عجيب فمن ذلك قول الله في سورة التوبة نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ 67) وقوله في سورة مريم {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) فمن فسر النسيان على ظاهره سيثبت النسيان الله في الأولى وينفيه في الثانية و قوله تعالى لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ فصلت: 42 فإن حمله على ظاهره يقتضي إثبات يدين وخلف للقرآن الكريم، كذلك قوله تعالى في سورة طه وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي "39 لا يمكن حمله