تعرف على الإباضية ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

تعرف على الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

تعرف على

الإباضية

أوجده مخلوق. قال أبو زهرة: وكونه خلق الخلق بهذه القدرة لم يستدع قدم الخلق، فلذلك كون القرآن تكلم الله به، وخاطب نبيه، وأنزله عليه بقدرته وبصفة الكلام الذي

وصف نفسه بها لا يستدعى أن يكون القرآن قديما 8 ونحن عندما نقول: إنّ القرآن مخلوق، لا نعني به صفة الكلام إذ لم يقم دليل على تسميتها قرآنا، أو صفة العلم الذاتيتين فهما لا شك في قدمهما، ولكن نتحدث عن القرآن المتلو بالألسن المكتوب في المصاحف، فصفة الله لا تنفصل عنه، وهذا القرآن الذي قلنا إنّه مخلوق هو الذي بين أيدينا، فالتحدي وقع بهذا النظم، والله أشار إليه إشارة الحاضر فقال إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ الإسراء 9 والحاضر عندنا هو هذا النظم العربي. وهذا الذي منع الله غير المتطهرين من مسه فقال: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا

أَقْوَمُ

أبو زهرة "ابن حنبل حياته وعصره " ص 52 دار الفكر العربي نقلا من برهان الحق ج 3 ص 37