تعرف على الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨تعرف على
الإباضية
وهدموا الحجة التي اعتمدوا عليها في قولهم بقدم كلام الله فالحجة التي يعتمدون عليها في قولهم بقدم القرآن كون الله فرق بين الخلق والأمر في قوله تعالى في سورة الأعراف أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) قالوا الأمر قديم وهو كلمة (كن) في قوله في سورة النحل إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) فقد أبطل ابن القيم هذا الدليل الذي اعتمدوا عليه بقوله: إنّ الآيات تدل على حدوث الأمر قال تعالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ النحل 40) وقوله
: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، يس 82 فإذا تخلص الفعل للاستقبال، وأن كذلك، و (نقول) فعل دال على الحال والاستقبال، و (كن) حرفان يسبق أحدهما الآخر، فالذي اقتضته هذه الآية هو الذي في صريح العقول والفطر، وكذلك قوله: وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً