دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٥٣ومخطوطات كتاب السير نادرة جداً، وقد سلّم سي داود بن بكير، قاضي الإباضية في الماضي بغرداية - بميزاب، إحدى هذه النسخ للمرحوم [سموغورزوفسكي Smogorzewski]، الذي طلب أن تنسخ له مع مؤلفات أخرى في تراجم الإباضية وكان ذلك سنة (1912 أو 1913م)(1). والنسخة التي نتحدث عنها توجد في الصفحات 1 إلى 139 من المخطوط رقم 297 من المجموعة الإباضية التي جمعها هذا العالم. والفقرة التي تحتوي على موجز رسالة الإمام عبد الوهاب توجد في الصفحتين 75-76 من هذه النسخة وهذا هو النص(2): وذكر عن الإمام عبد الوهاب رضي الله عنه كتب إلى نفوسة الراحلين من الجبل كتاباً وهم الخارجون عنه وكانوا في ألف رجل وخاف مما قد يعتريهم من التغيير والتشتيت فكتب إليهم كتاباً مع عامله عليهم وأقتطع لهم أرضاً كثيرة، وهي هذه الحدود التي تذكر ورد القلورية إلى تانوجدت إلى قبر الصياد إلى فحم المصابيح إلى زيتونة المعاصير(3) لنا وللمسلمين اغرسوا فيه بأمرنا واحرثوا فيه بإذننا، قال أبو محمد قال أبو زكريا يحيى بن ويجمين إن الساحل كله داخل في هذه الحدود الأربعة. فنزلوا فيه، وقطنوه ومن معهم، وهو أبرك خلق الله، وأزكى وأطيب وأجدر الأدباء، وأطوع الطائعين منهم إلى يومنا هذا، فيهم الإبرار والأدب ببركة الإمام نظر الله وجهه، وقدس روحه، وبرد ضريحه، والمسلمين والمسلمات أجمعين. آمين يا رب العالمين.
(1) - [ليفيتسكي]، [سموغورزوفسكي] في المجلة الشرقية البولونية (1933م) ج9 ص189-190.
(2) - ننشر النص العربي من هذه الفقرة بأمانة ولم نصحح إلا خطأ يبدو وأنه جاء من يد الناسخ، الأرقام في الهامش توافق صفحات المخطوط رقم277 من مجموعة [سموقورزفسكي].
(3) - زيتونة الصعافير، سير الوسياني، ص43.