دراسات شمال إفريقيةi
الجزء ١ · صفحة ٥٧وفي سنة (450هـ/1058-1059م) كان يبلغ من العمر 18 سنة حين هاجر من برقة نحو الغرب، واستقر بأجلو في وادي ريغ (أريغ في سير الإباضية) وقد توفي سنة (528هـ/1133-1134م). لقد منحه المذهب الإباضي باستحقاق مكانة شرفية إذ أنه لم يكن مؤرخاً عظيماً فحسب، وإنما كان شاعراً فحلاً كذلكً(1). أما أبو زكريا يحيى بن ويجمن (كذلك ويقمان) الهواري فقد كان أحد أصحاب السير المشهورين، ذاع صيته في النصف الأول من القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي(2)، توفي سنة (487هـ/1074-1075م)(3)، وسكن مدينة أجلو (أجلو الشرقية كذلك بوادي ريغ)(4). كما قضى فترة من عمره بمدينة تامست وهي بلدة أخرى من القطر(5)، ولقد كانت تربطه علاقة وثيقة بأبي محمد عبد الله بن محمد العاصمي اللواتي الذي التقى به بعد سنة (450هـ/1058-1059م) في أجلو وتلمست(6). ومما لا شك فيه أن بين سنة (450هـ/1058-1059م) إلى (467هـ/1074-1075م) نقل لأبي محمد رأيه فيما يخص رسالة الإمام عبد الوهاب للراحلين من جبل
(1) - الشماخي، كتاب السير، ص437-440 وفي أمكنة متعددة، ونقلاً عن سيرة إباضية مجهولة في القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي، تحت عنوان "سير المشائخ" (مخطوط رقم 277 من مجموعة [سموقورزفسكي] ص190)، هذا الشيخ يحمل اسم أبي محمد عبد الله بن ناصر بن ميال بن يوسف اللواتي، وكان ميال بن يوسف قد عين حاكماً على بلاد نفزاوة من طرف الإمام أفلح بن عبد الوهاب، أنظر أيضاً فيما يتعلق بهذا العالم [ليفيتسكي]، "ملخص سيرة الإباضية"، للدرجيني، في المجلة الشرقية البولونية، (1936م)، ج6 ص162.
(2) - [موتيلنسكي]، مراجع ميزاب، ص42 (حيث كتب اسم هذه الشخصية أبو زكريا يحيى بن ويجمن الهواري)، [ليفيتسكي]، ملخص سيرة الإباضية للدرجيني، ص169.
(3) - سير الشماخي، ص327.
(4) - الوسياني، كتاب السير، ص180/181؛ سير المشائخ، ص327 .
(5) - الوسياني، العنوان السابق، ص189.
(6) - نفس المرجع، ص109-11.