دليل السياحة الجيولوجية مجهول

دليل السياحة الجيولوجية

الجزء ١ · صفحة ١٤

أوفيوليت مطرح

تشكل صخور الأوفيوليت المكوّن الأساسي لجبال الواجهة البحرية لولاية مطرح ومسقط القديمة وسداب والبستان، وتتألف من الصخور البركانية التي نشأت عميقا في قاع البحر. وتنبثق الصهارة المكونة للأوفيوليت من مناطق ضعف القشرة المحيطية في قاع البحر وفي مناطق الصفائح القارية التي تتحرك فيها الصفائح نحو بعضها البعض. وقد تشكلت صخور الأوفيوليت في عُمان في مواقع تبعد مئات الكيلومترات عن موقعها الحالي حيث اعتلت صخور الأوقوليت صخور الصفيحة العربية في ظاهرة غريبة منذ ما يقارب 60 مليون عام. لنراها في موقعها الحالي اليوم. وتتميز صخور الأوفيوليت بوجود ظواهر أخرى منها عروق المغنزيت البيضاء (Magnesite) التي ترسبت من مياه البحر. والفجوات أو ما يعرف بـ (فجوات الحمام) حيث يتحلّل معدن الأوليفين المكون من (سليكات المغنيسيوم والحديد)، مخلّفا هذه الفجوات التي يستوطنها الحمام البري. وعلى الرغم من أن اللون الطبيعي لهذا الصخر هو اللون الرمادي، إلا أنه يأخذ لونه البني الداكن نتيجة لنوعية المعادن المكونة له الحديد والكروم والنحاس وغيرها). واستخدم النحاس الموجود في الأوفيوليت العُماني

كمصدر للمعادن إبان حضارة مجان، وتم تصديره لممالك ما بين النهرين القديمة منذ … 5 عام تقريبا. ولرؤية الأوفيوليت عن قرب، يمكن المشي من الجهة الغربية لمنطقة ريام وفوق التلال المحيطة ومن ثم العودة إلى مطرح (وقد يتطلب سير هذه المسافة مجهودًا بسيطًا) في نزهة مشوّقة وجميلة لمدة بضع ساعات.

كهف الهوتة

يشتق كهف الهوتة اسمه من قرية الهوتة الصغيرة الواقعة على الطرق الجبلية التي تصل ولايتي الحمراء والرستاق، ويعتبر أشهر الكهوف الموجودة في عُمان حيث يبعد مدخله العلوي عن القرية بضع مئات من الأمتار في حين أن مدخله السفلي المفتوح أمام العامة يبعد أقل من 3 كيلومترات عن أسفل الجبل. وقد وضعت إشارات توضيحية كافية على المدخل العام وجهزت مباني استقبال حديثة لهذا الغرض علاوة على صالة عرض جيولوجية. وتشكل الكهف الأساسي من صخور الحجر الجيري Limestone) منذ 90 مليون عام تقريبا وقام على طبقة من صخر الطين الصفحي (shale) ، الذي يتميز بخاصية عزل المياه إلى حد كبير. ويتجوّل الزوار على الطرق المصمّمة خصيصًا لكي يتمتعوا برؤية هوابط الكهف (Stalactites) المتدلية من سقفه، تقابلها الصواعد (stalagmites من الأسفل، وقد تشكّل كلاهما من كربونات الكالسيوم المذاب بواسطة المياه من صخور الحجر الجيري، الذي ترسب لاحقا نتيجة التفاعل مع الجو المحيط داخل الكهف. وأدى تراكم الكالسيوم على مدى آلاف السنوات إلى ظهور تشكيلات جميلة وجذابة، خصوصا تلك التي تشبه الأسد. وتتوسط هذا الكهف الخلاب بحيرة تحتوي على أسماك عاشت لوقت طويل في الظلام فتطورت على مر السنين لتصبح فصيله من الأسماك العمياء النادرة.