دليلك إلى أهل الاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٧29
دليلك إلى أهل الاستقامة
نماذج الحكم
30
في عمان
الإمام الجلندى بن مسعود
انتخب الإمام الجلندى بن مسعود حاكما على عمان عام 132 من الهجرة الموافق لعام 49 لا للميلاد.
التزم الإمام الجلندى منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده في طريقة الحكم فأقام العدل بين الناس وعمل
بمبدأ الشورى وكان من التقوى والزهد بمكان. استشهد الإمام الجلندى مدافعا عن بلده عمان أمام غزو العباسيين بعد أن رفض تسليم سيف شيبان الصفري للقائد العباسي وذلك بعد أن تمكن العمانيون من هزيمة شيبان لمهاجمته عمان.
لم يأخذ الإمام الجلندى سيف شيبان أو أموال وسلاح جيشه لأنهم يؤمنون بحرمة أموالهم ومتاعهم. أراد الإمام الجلندى أن يسلم هذا السيف إلى ورثة شيبان وحينها وقع القتال بينه وبين العباسيين واستشهد الإمام الجلندى في رأس
الخيمة.
الإمام الصلت بن مالك الخروصي
انتخب الإمام الصلت بن مالك حاكما على عمان عام 237 من الهجرة الموافق لعام 851 للميلاد.
سار الإمام الصلت بن مالك سيرة من سبقه من أئمة العدل فأقام الحق وأنصف المظلوم وقمع الباطل. في عهده بسطت عمان نفوذها على مساحة كبيرة من الأرض ووصلت أساطيلها الحربية إلى البحار البعيدة.
هاجم النصارى في عهده جزيرة سقطرى وعاثوا فيها فسادا. أرسل الإمام الصلت الجيوش العمانية لتحرير الجزيرة وإعادة نصاب
العدل والأمن اليها. كتب الإمام الصلت عهدا إلى قادة جيوشه بالتزام النهج النبوي في الحرب فلا يقاتل من لم يقاتِل ولا يعتدي على امرأة أو صبياً أو شيخاً
كبيرا ولا تنتهك حرمات دور العبادة. يعتبر هذا العهد وثيقة هامة حيث إنها تعبر عن المنهج النبوي القويم الذي سار عليه أئمة عمان في حروبهم واتبعوا فيه سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده.
كانوا في حربهم وسلمهم يقتفون خطى الرسول صلى الله عليه وسلم وخطى الخلفاء الراشدين وخطى من سار بعدهم في سيرة العدل والإنصاف.