ساعة الاستجابة يوم الجمعة: بحث مختصر الشعيبي، منذر بن خميس بن مشيمل

ساعة الاستجابة يوم الجمعة

الجزء ١ · صفحة ٢

1

}

سمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

مقدمة

الحَمْدُ للهِ العَلِيمِ الأَعْلَم، الحَكِيمِ الأَحْكَمِ والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى المُعَلِّمِ الْأَعْظَمِ وَالْمُرْشِدِ الأَفْحَمِ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامِ

للرَّحِيمِ الأَرْحَمِ، الكَرِيمِ الأَكْرَمِ.

أَمَّا بَعْدُ.

فَمِن المُلاحَظِ كثيراً يومَ الجُمُعَةِ أَنَّ الكثير مِنَ النَّاسِ يُرْسِلُونَ رَسَائِلَ فِي آخر ساعةٍ مِنْ نَهَارِ الجُمُعَةِ مَفَادُهَا تَذْكِيرُكَ بِالدُّعَاءِ لَهُ في هذه السَّاعَةِ المُبَارَكَةِ التي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، وَبَعْضُ

هي

الشَّبَابِ يَجْتَمِعُونَ فِي بَعْضِ المَسَاجِدِ يَلْهَجُونَ بالتَّصَرُّع والابْتِهَالِ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّ تِلْكَ سَاعَةُ الاسْتِجَابَةِ التي قَصَدَهَا النبي الله في قوله: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ … وَفِيهِ سَاعَةٌ لا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وقولِهِ: «فيهِ سُوَيْعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي … إلخ»، وغيرها من الرِّوَايَاتِ، إِلا أَنَّ فِي المَسْأَلَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلاً ذَكَرَهَا ابْنُ حَجَرٍ العَسْقَلانِي في [فَتْح البَارِي]، وَأَنَا فِي عُجَالَةٍ عَاجِلَةٍ أَرَدْتُ تَبْينَ بَعْضِ الْأُمُورِ المُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ في بَحْثِ مُصَعَّرٍ مُيَسَّرٍ، مُبْتَعِدًا عَنِ التَّوَغُلِ الْعَمِيقِ فِي سَبْرٍ أَغْوَارٍ هَذِهِ المَسْأَلَةِ، لِذَلِكَ سَأَكْتَفِي بِمُنَاقَشَةِ القَوْلَيْنِ الشَّهِيرَيْنِ فِيهَا، وَهُمَا:

-1 - أَنَّها آخر سَاعَةٍ مِنْ نَهار الجُمُعَة

-2 - أَنَّها مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ

وَسَيَكُونُ عَمَلِي فِيهِ كَمَا يَلِي:

(1) الربيع بن حبيب الفراهيدي، الجامع الصحيح، رقم: 283، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ط 1، 1435 هـ - 2014 م، تعليق: د. سالم

البوسعيدي (2) الجامع الصحيح، رقم: 284