سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ٣٨سلام سلام
ومحروماً بل ومسلوب الإرادة والحرية فكان هناك ظلم ولكن الظلم وحده لا يكفي لإشعال الثورة بل الشعور بالظلم. وأخيراً هب هذا الشعور على صفحات كتب فولتير وروسو فتولدت الطاقة الكامنة في النفوس واختمرت مدة من الزمان حتى انفجرت وحطمت الباستيل وأطاحت بالعرش وعصفت بالظالمين
العالم موجود فى أرض (سيدنا، ولكن الشعور بهذا الظلم لم يتولد فى النفوس تماماً وإن كانت هناك بوادر تدل على وجوده في بعض النفوس القليلة. فإلى أن يتولد ذلك الشعور سنرى أن أفراد عائلة سيدنا» سيطالبون بحقوقهم المسلوبة ولا يرضون بديلا عنها بتلك الألقاب الزائفة والمظاهر الخداعة. وعند ما يترعرع هذا الشعور في نفوس شعب «سيدنا» سنراه يتنفس ويطالب ويحتج بل ويدافع عن حريته وحقوقه. هكذا قضى «سيدنا» على أفراد عائلته فسجنهم في عاصمة ملكه ودقتهم عن العالم أحياء. وحياتهم الآن أشبه بالموتى
مسقط
في القبور، وما ذلك السجن الذى سجنهم فيه إلا قبرهم ومهدهم، فيه
+
(3)
يولدون وعلى أرضه ينشأون ويتعذبون وأخيراً في باطنه يدفنون