سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ٤٤wwww
وطنه انكلترا في طريقه إلى مسقط جواً. و بعد التحقيق من الورقة التي سقطت من جوازه منع الوزير اليهودى من النزول في أرض دمشق فأبقى فى الطائرة محجوزاً عدة ساعات حتى أخذته طائرة أخرى إلى البحرين وكان هذا الحادث في شهر أكتوبر سنة 1954
ومستر أنيس هذا اليهودى البريطاني الذي يتقلد وزارة خارجية سلطنة مسقط منذ سنة 1953 حتى الآن. كان قبلها يشغل منصباً عادياً بسيطاً في السودان أيام كان لبريطانيا النفوذ هناك. ولسكن بعدما نال السودان استقلاله واستغنى عن ألوف الموظفين البريطانيين، لم تجد حکومته بريطانيا مفراً من توزيعهم على مناطق نفوذها ومستعمراتها الباقية للاستفادة من تجاربهم القديمة ومكافأتهم على خدماتهم الاستعمارية وكان، لا على سبيل المصادفة، بلى بعد الترشيح والتعيين، أن صار مستر نيل أنيس من نصيب سلطنة مسقط. وهذا الرجل بالذات الذي كان يشغل منصباً عادياً بإحدى مصالح السجون في السودان لمدة ستة وعشرين عاما أصبح فجأة يقفز إلى كرسى وزارة الخارجية، فلا عجب أن شعر بعض من يعرفه من أبناء مسقط، أنه يتخيل نفسه ما كميلان وينطق باسم السلطان.
ووزير الخارجية هذا هو أحد الدعائم الثلاثة الذين يحكمون مسقط خلف الستار .. والأول هو الوكيل السياسي والثالث هو القائد العام من
•
للقوات المسلحة هناك