سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ٦١كما نقلت إلى هناك جميع المعدات والأسلحة والذخيرة. ووصلت البواخر البريطانية تحمل الباقى من العتاد لجيشها. وفي هذا الميناء بالذات تم تدريب الجنود وأصبح هذا المقر مركزاً للقيادة العامة. وإلى هنا كان الشعب حائراً فى أمر هذا الجيش لا يعرف ما يرمى إليه وما يهدف إليه. وأخيراً بعد التدريب بدأت المرحلة الثانية تنفذ فزحف ثلثا هذا
الجيش بسياراته وعتاده وذخيرته إلى عمان واحتل مدينة عبرى غصباً واعتداء وكان هذا في أواخر سنة 1954 وعند هذه المرحلة بدأت خيوط المؤامرات تنكشف وبدأت الأطماع الاستعمارية تتضح أمام الشعب. فثارت القبائل واحتج الزعماء ولكن ليس من مجيب. وبات الشعب ناقتها يتحين الفرص ولكن المستعمر وأذنابه لم يلتفتوا إلى نداءات الشعب. فدبروا المؤامرة الكبرى فى 15 ديسمبر سنة 1955 وزحقوا إلى العاصمة نزوى ---- واحتلوها عنوة وقوة. وعلى أثر هذا أطلقت أبواق الدعايات البريطانية من إذاعات وصحف وغيرها عن إلغاء الإمامة وتوحيد البلاد تحت راية سلطان مسقط ورد المستعد تدخله السافر بأنه مساعدة إصديقهم القديم سلطان مسقط
وكان هذا العدوان بداية لمرحلة الثورة والفتيل التي أشعلها بعد ذلك
في 7 يوليو سنة 1957 بقيادة الإمام غالب بن على
وكانت ضربة نزلت كالصاعقة على المستعمر وصنيعته فانهزمت جيوشهم في جميع الميادين وكادت أن تفلت الأمور كلها من قبضتهم