سلطان واستعمار
الجزء ١ · صفحة ٦٤لولا أن تجمعت قوات بريطانية أخرى من كل حدب وصوب وأخذت تضرب حتى السكان الأمنين بالقنابل الصاروخية وتشن عليهم هجمات
وحشية
وقد بررت بريطانيا هذا العدوان الغاشم والوحشية البربرية بأن سلطان مسقط هو الذي طلب المعونة العسكرية منها وأنها وافقت على طلبه
وقد نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» في 27 يوليو سنة 1957 مقالا بعنوان «الحاكم الذي يريد البترول «السلطان سعيد بن تيمور»
جاء فيه:
في الشرق الأوسط نوعان من الحكام: الأغنياء بالبترول
--
4
والسلطان سعيد بن تيمور
وأولئك الذين يودون الاغتناء بالبترول من الفريق الثاني. والحقيقة أن آماله تقاسمه فيها الحكومة البريطانية وشركات البترول الأمريكية والانجليزية مما جعل حياته معقدة ومشاكله خطيرة. وهذا أحد الأسباب التي دفعته لأن يطلب هذا الأسبوع من أصدقائه المقربين من رجال سلاح الطيران الملكي الهجوم على حصون إمام عمان الشيخ غالب بن على. فمنذ عامين ورجال شركة بترول العراق البريطانيون ينقبون في عمان، ولكن إمامها وأتباعه يهددون السلطان فيضطر لأن يلجأ للبريطانيين من وقت لآخر لحصر الإمام
في منطقته